منظمة شعب الأندلس العالميةORGANIZACIÓN MUNDIAL DelPUEBLO De AL-ANDALUS
مرحبا بك في موطنك الافتراضي الأندلس، على قول المثل: "تفاءل بالخير تنله". نرجو أن تستفيد وتفيد في إطار أخوي هادف
http://smiles.a7bk-a.com/smile_albums/welcoms/11921929472176.gif

المترجم التونسي المقيم في أسبانيا محمد عبد الكافي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المترجم التونسي المقيم في أسبانيا محمد عبد الكافي

مُساهمة من طرف د. جمال بن عمار الأحمر في الجمعة 13 نوفمبر 2009, 21:20

المترجم التونسي المقيم في أسبانيا محمد عبد الكافي


الكاتب محمد عبد الكافي: التّرجمة تخفِّف من ثقلِ الغربة
عبد الدائم السلامي
31/05/2009 03:13:23 م

أقام (معهد سرفانتس) أمسية أدبيّة يوم الخميس المنقضي (بالمركز الثقافي الإسباني بتونس) احتفاءً بإصدارات الكاتب والمُترجم التونسي (محمد عبد الكافي) في إطار اعتراف المؤسّسة الثقافية الإسبانية بجهودِ هذا المبدع في تجسير التواصل الثقافي بين تونس وإسبانيا على حدِّ ما جاء في كلمة الشاعر الإسباني (خوليو مارتينث ميسانثا) الذي تكفّل، صحبة الأستاذ (نجيب بن جميع) بتقديم الكاتب إلى الجمهور الحاضر من وزراء وأساتذة جامعيّين وأدباء وإعلاميّين.

وقد ذكر مدير معهد سرفانتس والمستشار الثقافي بسفارة إسبانيا أنّ الأستاذ محمد عبد الكافي نموذَجٌ للمثقّف الإنسانيّ الذي فتح باب التثاقف بين العرب والإسبان من خلال ما عرّب من كتب إسبانية وما نقل إلى لغة سرفانتس من آثار عربيّة إضافة إلى نتاجاته الفكريّة الخاصّة.

وفي هذا الشأن، نذكر أنّ للأستاذ محمد عبد الكافي الذي يعيش في إسبانيا منذ سنوات عديدةٍ مجموعةً من الكتب منها ما هو باللغة الإسبانية مثل "ثلاثة أقلام إسبانية"، و"العرب... لماذا؟"، و"المرأة المسلمة عبر الزواج"، ومنها ما هو بالعربية مثل "إسبانيا من الدكتاتوريّة إلى الدّيمقراطية "أمثولة وقدوة" و"الابتسامة الأُتْرُورِيّة" الذي ترجمه للكاتب (خوساي لويس صمبيدرو) و"معلّم المبارزة" للروائي (أرتورو بيرث ريفارتي)، إلى جانب ترجمته لمقالات وحوارات وقصائد مختارة.

لماذا أُترجم إلى الإسبانية؟

بهذا السؤال المهمّ استهلّ الأستاذ محمد عبد الكافي محاضرتَه، إذْ وَصَّفَ للحُضورِ ملابساتِ تعلّمه اللغة الإسبانية، فبيّن أنّه التجأ إليها، في بادئ الأمرِ لأسباب خاصّة اضطرّته إلى الإقامة بإسبانيا ومن ثمّة انوجد مضطرًّا إلى التواصل مع الجمهور بعدما تبيّن له أنّ "شعوب إسبانيا" على حدِّ تعريفه لها، تفتخر بلغتها ولا تقبل التكلّم بالفرنسيّة أو الأنجليزيّة إلاّ في الحالات الخاصّة. ولذلك عكف يتعلّم لغة سرفانتس حتى امتلك بعضَ ناصيتِها فراح يكتب بها بعض المقالات الصحفيّة ويحاضر بها في الندوات الفكريّة ما جعله يتغلغل داخل جمهور المثقّفين الإسبان حتى بات واحِدًا منهم. ولحظتَها اكتشف أنّ المثقّف الإسبانيّ يجهل تمامًا المنجزات الفكريّة العربيّة عدا ما تُرْجِمَ من روايات لنجيب محفوظ بعد نيله جائزة نوبل، وعليه، فقد وضع نصب عينيْه هدفًا سعى إلى تحقيقه وهو تعريف القارئ الإسبانيّ بالثقافة العربية وإبداعاتِها وكذلك تعريف القارئ العربيّ بمنجزات المبدعين الإسبان. فكانت ترجماتُه تجسيدًا لهذا الهدف، خاصّة بعدما وجد التشجيع من الجهاتِ الثقافية الرسميّة بتونس وإسبانيا، ولاقت كتاباتِه قبولاً حسنًا لدى القُرّاء.

في أدب الغُربةِ

وفي محاضرتِه التي ألقاها باللغتين الإسبانية والعربية، تحدّث الأستاذ محمد عبد الكافي إلى الحاضرين عن تجربة الغربة التي عاش منذ أزيدَ من عشرين سنةٍ، ولئن اكتظّ بلد غربتِه بشواهد ثمانية قرون من الحضارة العربية، فقد أحسّ بثِقَلِ الغربة على فكره، وهو أمرٌ حفّزَ فيه تجاوز مرارةِ الإحساس بالتغايُرِ عن الآخر والتوحُّدِ عبر قناةِ الترجمة.

فالترجمة، كما عرّفها نوعان:

واحدة يتكفّل فيها المترجِمُ بنقلِ فكرةٍ من لغة إلى أخرى،

وثانية يضطرّ فيها المترجمُ إلى نقل معاني الألفاظِ ذاتِها من لسانٍ إلى آخر، ودلّل على ذلك بترجمة الشعر، فالشعر ألفاظُ منتقاةٌ بعناية فائقة وتتعالق فيما بينها بروابط رمزيّة تشحَنُها بإيحاءات تخييليّة لا يمكنُ نقلُها إلاّ بدلالةِ لفظِها.

وفي هذا البابِ يُلِحُّ على المترجم الإحساسُ بالغربة ويتجلّى ثقلُها عليه. فينوجد موزّعًا بين ثقافتَيْن تحاول كلُ واحدة منهما استقطابَه، وفي استقطابِه من إحداهما يفقد شيئًا من هُويّتِه أو من إنسانيتِه: فإذا مال إلى لغة بلدِ التغرُّبِ ماتت فيه وشائجُ حميمةٌ مع ماضيه الثقافيّ وظلّ فيه بعضُ حُلْمٍ إلى لغة الأجدادِ. وأمّا إذا التزم بهُويّتِه اللغويّة أفردَه مجتمعُه الغربيُّ الجديدُ. وهنا تكون المفارقة وينبتُ الصراع في الذّاتِ المغتربةِ.

صراعٌ عاشَه بعضُ أسلافِنا من الذين طُرِدوا من نعيم الأندلس إلى براري شمالِ إفريقيا وصحاريه، فكتبوا بدموعهم حيرَتَهم بين الرِّغبة في العودِ إلى مرابع الطفولة والمكوثِ في أوطانٍ جديدةٍ، فخلّدوا كلّ تلك الحيرةِ والمعاناة في قصائد لهم راقيةٍ، ولكنّهم ماتوا كمدًا منها. غير أنّ الأستاذ محمد عبد الكافي لم يقف بين طرفيْ معادلةٍ صعبة كالتي عاشها الأجدادُ، بل تفطّن إلى أنّه بالإمكان التعايُشُ في منطقةٍ بين لسانَيْنِ: منطقةٍ اصطنعها في ذِهنِه وأباحَ فيها لنفسه حريّةً غيرَ مشروطة إلاّ بشروطِ التثاقف، وفي هذه المنطقة أعاد هذا الكاتب التونسيّ بناءَ ذاتِه عبر جمع ذواتِ المتباعِدين:

الغرب والشرق، فكانت الترجمة فعلاً ثقافيًّا مخفِّفًا من ألمِ الاغترابِ، وكان الإبداع سبيلاً إلى التواجد هنا وهناك.

[صورة]
الأستاذ (عبد الكافي) يتوسّط (نجيب بن جميع) و(خوليو مارتينث ميسانثا)

http://www.alarabonline.org/index.asp?fname=\2009\05\05-31\445.htm&dismode=x&ts=31/05/2009 03:13:23 م
avatar
د. جمال بن عمار الأحمر
رئيس منظمة الشعب الأندلسي العالمية
رئيس منظمة الشعب الأندلسي العالمية

الجنس : ذكر
العمر : 57
تاريخ الميلاد : 22/02/1960
تاريخ التسجيل : 02/05/2009
عدد المساهمات : 2915
نقاط الشكر على الجدية الأندلسية : 3
نشاطه في منظمة ش الأندلسي ع : 4848
العمل/الترفيه : أستاذ جامعي. مؤسس في حركة إسلامية قوية في نهاية السبعينيات. وسياسي قديم. ومرشح برلماني سابق

http://www.andalus-woap.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى