منظمة شعب الأندلس العالميةORGANIZACIÓN MUNDIAL DelPUEBLO De AL-ANDALUS
مرحبا بك في موطنك الافتراضي الأندلس، على قول المثل: "تفاءل بالخير تنله". نرجو أن تستفيد وتفيد في إطار أخوي هادف
http://smiles.a7bk-a.com/smile_albums/welcoms/11921929472176.gif

حاكم الشارقة يفتتح وقف المسجد الجامع بغرناطة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حاكم الشارقة يفتتح وقف المسجد الجامع بغرناطة

مُساهمة من طرف د. جمال بن عمار الأحمر في الجمعة 06 نوفمبر 2009, 23:26

حاكم الشارقة يفتتح وقف المسجد الجامع بغرناطة


دعا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة العالم العربي والإسلامي إلى دراسة الجوانب والقناعات المشتركة مع أمم الشرق والغرب وجعلها أساسا للانطلاق منه نحو بناء جسور للتواصل الثقافي والحوار الفكري وتبادل الخبرات والتجارب والتعاون لما فيه خير البشرية والإنسانية.

جاء ذلك في تصريح أدلى به صاحب السمو حاكم الشارقة لوكالة أنباء الإمارات وقناة «الشارقة» الفضائية عقب مراسم افتتاح المسجد الجامع بغرناطة والمركز الثقافي التابع له مساء أمس الأول.

وأعرب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عن سعادته بمشاركته المسلمين الأسبان في افتتاح هذا الجامع الذي كان حلما بالنسبة لهم والذي توقف مدة من الزمن لعدم إمكانية الحصول على المادة لإكمال البناء. وقال سموه إن المسلمين الأسبان يشعرون الآن بعد أن من الله بافتتاح هذا المسجد بأن لهم أخوة في الشرق يساندونهم في أفراحهم ويعينونهم على أتراحهم.

وأضاف سموه قائلا «هذه البلدة كما يعلم الجميع بأنها بلدة إشعاع علمي انتشر منها العلم إلى أوروبا.. والآن آن أوان رد الجميل فلابد من إكرام هذه المدينة التي لها الفضل على أوروبا وعلى العرب في كثير من المجالات العلمية.
وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: لقد تحقق الأمل بأن يكون هذا المسجد والمركز واقعا ومركزا إشعاعيا للخير والتعاون في جميع المجالات وليس للعبادة فقط.. وإنما مركز للتعاون في جميع المجالات الثقافية والاقتصادية".

ودعا صاحب السمو حاكم الشارقة العرب والمسلمين لزيارة غرناطة للاطلاع على ما قام به أجدادهم في هذه البلدة أو في هذا القطر كله مشيرا سموه إلى التراث العظيم الذي تغنى به الكثير من المؤرخين وقال «انه تراثنا في الأصل قبل أن يكون تراثهم».

ودعا سموه الخيرين للمساهمة في الحفاظ على تراث الأندلس قائلا: نحن ندعوهم لزيارة هذا البلد المضياف لان سكانه يحبون المسلمين ويحبون العرب وكلما التقينا في أسبانيا بشخص كشف لنا عن يده ويقول انظروا إلى يدي ألا ترون الدماء العربية تجرى في هذه العروق وكأنهم يفاخرون بدمائهم العربية.

وحول مشاريع سموه النهضوية الفكرية الرائدة التي بدأها سموه بدعم برامج التواصل الحضاري بأسبانيا وألمانيا أجاب سموه: قبل عامين كان العرب والمسلمون محل تهمة وشك بسبب إسلامنا وعقيدتنا وانتمائنا ولقد انبرى كثير من الذين يدافعون عن قضاياهم ولكن بطريق خاطئ فبدؤوا يكيلون الانتقاد والتجريح..

وهذا ليس من صفاتنا، كما أنها ليست من صفات الإنسان القوى الذي يستطيع أن يعمل وإنما هي من صفات الضعفاء الذين لا يعرفون طريقهم".

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة «إننا يجب أن نسلك طريقا واضحا يصل إلى قلوب الآخرين فمن الواجب أن نفتش عن القواسم والأمور المشتركة بيننا وبينهم ونقوم بالتقارب معهم فيجب أن نترفع عن الخلافات ونتركها جانبا وإذا كان هناك وسيلة للإصلاح سلكناها وأما إذا تعقدت الأمور فمن الضروري ترك الاختلاف جانبا والنظر للمصلحة العامة".

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة «نحن هنا في محافظة الأندلس نجد أن الذي يجمع بيننا وبينهم تراث مشترك عظيم..وهذا التراث الذي يتغنون هم به ونتغنى نحن به لا بد أن يدعونا للالتقاء ولابد أن نتعاون ونعمل من أجل خيرنا وخيرهم..ولذلك تجدونى شخصيا أفتش عن كل مشترك بيننا وبين الآخرين أكان في مجال الثقافة أو الفن أو العلم أو المجالات الإنسانية كالتعاون في مجال المعاقين ومجالات أخرى كالمؤسسات العالمية".

وجدد سموه دعوته إلى ضرورة التواصل والتعاون مع الآخرين من خلال المؤسسات العالمية كمؤسسات الكشافة والمؤسسات الاجتماعية والمؤسسات الإنسانية لإبراز مصداقية الأمة العربية والإسلامية للعالم وإزاحة كل ما لطخه الآخرون الحاقدون عن وجه هذه الأمة.

وتمنى سموه في ختام تصريحه من كل عربي ومسلم أن يشارك في عمل يعيد لهذه الأمة خيرها ومجدها.

وبدأت وقائع حفل الافتتاح بوصول صاحب السمو حاكم الشارقة إلى موقع الجامع وسط حضور جماهيري كثيف من وجهاء وأعيان مدينة غرناطة وسكانها وصل عددهم إلى ألف شخص من الأسبان والجاليات العربية والإسلامية. وبعد أن صافح سموه كبار مستقبليه توجه إلى حديقة الجامع حيث مكان الاحتفال الذي بدأ بآيات من ذكر الله البينات تلاها أحد أبناء المسلمين الأسبان.

وقد ألقى بعدها سبيستيان بيرث نائب عمدة مدينة غرناطة كلمة نيابة عن عمدة المدينة خوسيه تورس أوتادو بمناسبة افتتاح هذا الصرح الحضاري الثقافي العربي الذي انشيء في قلب حي البيازين بمدينة غرناطة أشاد فيها بالخطوة الرائدة لصاحب السمو حاكم الشارقة بإنشائه هذا الصرح الحضاري ليكون منارة للتواصل والحوار.

وقال سبيستيان بيرث نائب عمدة مدينة غرناطة أن هذا اليوم يعتبر الحدث الأبرز والاهم في مملكة أسبانيا بأسرها خلال هذا العام.. مشيرا إلى أن هذا الجامع والمركز يحتلان مكانة خاصة في قلوب الغرناطيين جميعهم.

وأكد بيرث في ختام كلمته استعداد محافظة غرناطة لتقديم الدعم والتعاون الكبير لإنجاح المهمة والرسالة السامية التي يقوم الجامع والمركز بأدائها.

ومن جانبه ألقى البروفيسور نفست يلطاش ممثل رئيس وزراء الجمهورية التركية كلمة بهذه المناسبة نوه فيها بالأهمية البالغة لهذا الصرح الثقافي الفكري في حياة المسلمين الأسبان وفى علاقاتهم وتحاورهم مع غيرهم وخاصة السياح الذين يؤمون هذا الموقع بأعداد كبيرة للتمتع بإطلالة ساحرة على قصر الحمراء.

بعد ذلك ألقى مالك عبد الرحمن رويث رئيس مجلس وقف المسجد الجامع بغرناطة كلمته التي حدد فيها التوجهات والمنطلقات التي سينطلق منها المسجد الجامع والمركز الثقافي التابع له.

وأوضح أن المجلس سيركز على المعايير التي أرساها والأهداف التي وضعها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى لهذا الوقف وذلك لإبراز الجوانب الحضارية للثقافة العربية والإسلامية التي تبزغ من هذه المنارة الغرناطية الجديدة مؤكدا تطلع مجلس الوقف إلى المستقبل القريب بنظرة متفائلة.

ومن جهته ألقى نجل صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمى كلمة في حفل الافتتاح الرئيسي ألقاها باللغة الاسبانية جاء فيها.. أتيت إلى مدينة غرناطة العامرة وقد تملكتني أحاسيس ومشاعر إنسان عاد إلى أرض أجداده.. كل شيء هنا مشبع ومليء بالحضارة وعبق التاريخ لا سيما الحضارة الإسلامية التي بقت آثارها شامخة في أسبانيا أو الأندلس.. ففي هذه المدينة خاصة نرى كنوز هذه الحضارة وقد بدت في عادات سكانها وفى آثارها وكذلك في لغتها.

عندما كنت في الصغر تشكلت لدي رؤية خاصة لهذا البلد البعيد عنى جغرافيا وفى الوقت نفسه قريب من قلبي فسعيت لتعلم لغته.. هذه اللغة التي تضم في مفرداتها الكثير من الكلمات العربية.

وأضاف كما كان لدي دافع صادق للتعرف على شعب أسبانيا واستقراء أفكاره والتعرف على أنماط سلوكه فوجدت أن عاداته قريبة من عاداتنا وتأكدت وجود هذا التشابه الكبير الذي بينهما.. هذه العادات التي تجري في دمائه ودمائنا والتي امتزجت ببعضها رويدا رويدا على هذه الأرض خلال ثمانمائة عام خلت هي مدة بقاء الحضارة العربية الإسلامية بالأندلس.

واختتم الشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمى كلمته بالقول يشكل هذا الافتتاح بالنسبة إلى نداء ودعوة للتآخي لتجتمع عناصر الحضارة فيه لتنعكس في صورة تعايش بين الأديان جميعها ليصبح هذا المسجد المبارك بمدينة غرناطة منطلقا لهذا النداء والتآخي.

فكلما أذن المؤذن «الله أكبر» عبر مئذنة هذا الجامع وترددت أصداء الأذان بين جدران حي البيازين الغرناطي العتيق ترددت وتكررت من خلاله دعوات الأخوة والتجمع والتحاور والالتقاء.

وقد أزاح بعدها صاحب السمو حاكم الشارقة الستار عن اللوحة التذكارية التي وضعت في وسط حديقة المسجد تدشينا وإيذانا ببدء أعمال وأنشطة وقف المسجد الجامع بغرناطة الذي انشيء على نفقة سموه.

وقام بعدها سموه يرافقه السفراء العرب والمسلمين المعتمدين لدى المملكة الاسبانية والضيوف بجولة شاملة في أرجاء المسجد الجامع والتعرف على مرافقه والذي يطل على قصور الحمراء التاريخية حيث دخل سموه إلى صحن المسجد الذي اكتست جدرانه حلة معمارية أندلسية بالقيشاني المزخرف بالنجمة الغرناطية القديمة فكان غاية في الجمال والتعبير المتطور لأنماط العمارة والبناء والزخرفة الإسلامية.

ثم توجه سموه إلى المصلى الرئيسي يرافقه الشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمى وكبار المدعوين لأداء ركعتي تحية المسجد أكمل بعدها سموه الجولة واستمع إلى شرح واف عن جماليات الجامع الرئيسي الذي جمع صورا من كافة أنماط فنون العمارة الإسلامية، فكان المحراب نسخة مصغرة من محراب جامع قرطبة الشهير.

حيث نقشت أطرافه وزواياه بحلة الزخرفة الأندلسية العربية العريقة نقشت بخشب الصندل العطري وأحاطت بالمحراب الآيات الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم «هو الله الذي لا اله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم.. هو الله الذي لا اله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون.. هو الله الخالق الباريء المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم» سورة الحشر الآية 22 إلى 24.

وقد قام بنقش هذه الآيات وزخرفة المحراب الذي يبلغ ارتفاعه أربعة أمتار أحد أشهر الفنانين الحرفيين في مدينة فاس بالمغرب.

وكان رخام واجهات القبلة مطابقا لذلك الموجود في واجهات المسجد الأقصى المبارك بينما كانت الشبابيك صورة أخرى من صور شبابيك المساجد العثمانية كما عكست الأبواب نماذج أبواب المساجد المغاربية في تميزها بالنقوش والزخرفة الرائعة.

وانتقل صاحب السمو حاكم الشارقة بعدها إلى المركز الثقافي الإسلامي حيث اطلع على قاعات المحاضرات وقاعات المطالعة والمكتبة التي تتسع لأكثر من عشرة آلاف كتاب والتي ستجهز بكتب وإصدارات باللغة العربية والاسبانية والانجليزية والتركية والأوردية.

كما وقف سموه على كافة جوانب ومراحل تصميم وإنشاء وتشييد المسجد الجامع بغرناطة حيث التقى بالمصمم المعماري للمسجد الجامع المهندس الأسباني ريناتو رامبير بث والفنان الذي خط الآيات القرآنية. كما استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الليلة الماضية بمقر إقامته بمدينة غرناطة معالي خوسيه تورس أوتادو عمدة المدينة الذي قدم للسلام على سموه وتقديم شكره وامتنانه باسم سكان غرناطة لصاحب السمو حاكم الشارقة على تكفله بإنشاء المسجد الجامع بغرناطة والمركز الثقافي التابع له. ونوه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى في بداية اللقاء بالعلاقات الطيبة التي تربط الإمارات وأسبانيا مشيرا سموه إلى أن تاريخ العلاقات بينها والعرب يمتد إلى قرون خلت.

وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة عن أمله في أن تشكل الزيارة دفعا على صعيد تعزيز التعاون المشترك وتدعيمه بما يوطد جسور التواصل الثقافي والتعليمي والاقتصادي.

ونوه سموه خلال اللقاء الذي حضره الشيخ خالد بن محمد بن سلطان القاسمى نجل صاحب السمو حاكم الشارقة بالدعم الكبير والتعاون البناء الذي تقدمه الحكومة الاسبانية عامة ومدينة غرناطة على وجه الخصوص في مجالات دعم التواصل الحضاري والثقافي حيث تناول اللقاء آفاق التعاون الأكاديمي والعلمي بين دوائر وجامعات الشارقة وجامعات غرناطة ومؤسساتها الثقافية والعلمية.. فقد دلل سموه على تعاون الشارقة مع قسم علوم الآثار بجامعة مدريد الذين ارتبطوا باتفاقية للتنقيب عن الآثار بدولة الإمارات منذ عشرة أعوام.

من جانبه رحب عمدة مدينة غرناطة بتشريف صاحب السمو حاكم الشارقة لمملكة أسبانيا مؤكدا أن زيارة سموه جاءت لتكلل الجهود التي بذلها والدعم الذي قدمه سموه لتفعيل النشاط الاجتماعي والثقافي والديني للمسلمين الأسبان وسكان غرناطة.

وفى نهاية اللقاء أهدى عمدة غرناطة لصاحب السمو حاكم الشارقة مفتاح مدينة غرناطة تقديرا لمآثر وجهود سموه الحضارية على المدينة.

وبدوره قدم صاحب السمو حاكم الشارقة هدية تذكارية تراثية عبارة عن خنجر عربي كتعبير عن عمق العلاقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة أسبانيا.

حضر اللقاء سلطان راشد الكيتوب سفير الدولة لدى أسبانيا وجمال سالم الطريفي مدير عام الأمانة العامة للأوقاف بالشارقة وسبستيان بيرث نائب عمدة المدينة وعبد الصمد أنطونيو روميرو مدير مؤسسة الثغرة الثقافية بأسبانيا.



(وام) جريدة البيان - 12\07\2003
دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي 2008
آخر تحديث للموقع تم بتاريخ:7 أغسطس 2008


avatar
د. جمال بن عمار الأحمر
رئيس منظمة الشعب الأندلسي العالمية
رئيس منظمة الشعب الأندلسي العالمية

الجنس : ذكر
العمر : 57
تاريخ الميلاد : 22/02/1960
تاريخ التسجيل : 02/05/2009
عدد المساهمات : 2916
نقاط الشكر على الجدية الأندلسية : 3
نشاطه في منظمة ش الأندلسي ع : 4851
العمل/الترفيه : أستاذ جامعي. مؤسس في حركة إسلامية قوية في نهاية السبعينيات. وسياسي قديم. ومرشح برلماني سابق

http://www.andalus-woap.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى