منظمة شعب الأندلس العالميةORGANIZACIÓN MUNDIAL DelPUEBLO De AL-ANDALUS
مرحبا بك في موطنك الافتراضي الأندلس، على قول المثل: "تفاءل بالخير تنله". نرجو أن تستفيد وتفيد في إطار أخوي هادف
http://smiles.a7bk-a.com/smile_albums/welcoms/11921929472176.gif

يطالبون بالاعتذار وحق العودة ... المورسكيون.. شوكة في الضمير الإنساني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

يطالبون بالاعتذار وحق العودة ... المورسكيون.. شوكة في الضمير الإنساني

مُساهمة من طرف د. جمال بن عمار الأحمر في الإثنين 21 أبريل 2014, 19:00

يطالبون بالاعتذار وحق العودة
المورسكيون.. شوكة في الضمير الإنساني

[size=12]لوحة تمثل طرد المورسكيين من فيناروس


مواضيع مترابطة
[/size]

  • الهنداوي.. حوار الفرشاة والإزميل
  • الحمد: «الرابطة» حافظت على المكتسبات الدستورية
  • ما تبقى من نزار قباني؟
  • السرد السعودي المعاصر هل يمثل المجتمع؟
  • أوباما: العالم فقدَ أحد كبار المتبصّرين


تم النشر في 2014/04/15 

القاهرة - صبحي موسى
لم يكن أبو عبدالله الأحمر آخر ملوك غرناطة يعلم أن المعاهدة، التي وقعها مع الملكين الكاثوليكيين فرناندو وإيزابيلا عام 1492، ستصبح حبراً على ورق، وأن مصير مسلمي الأندلس، الذي ظل آباؤه ومن سبقهم من الملوك المسلمين يسعون إلى تأمينه، سيصبح التنصير القسري، ثم التهجير والتشريد في مختلف بلدان العالم، لكن النهر جرت فيه كثير من المياه وخرجت البقية الباقية من مسلمي الأندلس إلى المغرب العربي.
بعد فترات طويلة من المعاناة اندمج المورسكيون، أو ما عرف بالنصارى الجدد، في البلدان التي انتقلوا إليها.
وعلى الرغم من أن هذه الجريمة الإنسانية التي تم فيها تغريب ما يزيد على نصف مليون مواطن أندلسي عن وطنه، اعترف بها الأسبان قبل المسلمين، فإن أحداً لم يكن يتوقع أن تتعالى الأصوات في السنوات الأخيرة بحق العودة إلى وطن الأجداد.
 
ازدواج
حدث ذلك بعد أن أبدى رئيس الوزراء الأسباني اعتذاره للمورسكيين اليهود أو السفرديم الأندلسيين، وأعلن وزير العدل الأسباني أن أسبانيا لن تمانع حصول المورسكيين اليهود على جنسيتها، من دون الحديث عن المورسكيين المسلمين الذين يفوقون اليهود عدداً ومأساوية، فضلاً عن كونهم الأكثر دفاعاً عن انتمائهم إلى وطنهم، إذ أنهم لم يقرروا الهروب بمالهم ولا دينهم ولا لغتهم أو موروثاتهم الثقافية، وظلوا يحافظون عليها لما يزيد على قرن كامل، في ظل تعنت واضح من قبل محاكم التفتيش، ولم ينفعهم حتى إعلانهم الدخول في طاعة الديانة التي يدين بها الملكان الكاثوليكيان ولا من تبعهما من الملوك، وجاءت النتيجة في النهاية بطردهم من بيوتهم ومزارعهم ومحالهم، محرومين حتى من حمل الذهب أو العملة الأسبانية وقتئذ معهم.
 
الجهاد البحري
كان ذلك محور أعمال المؤتمر الدولي الذي عقدته مؤسسة الإدريسي الأسبانية المغربية لمدة يومين، تحت عنوان «في أعقاب المورسكيين»، الذي حضره أكثر من عشرين باحثاً في مختلف المجالات من المغرب ومصر وموريتانيا وتونس وأسبانيا والبرتغال، وأشرف على تنظيمه كل من أستاذ التاريخ في التعليم العالي المغربي د. أحمد الطاهري، وزوجته المهندسة المعمارية فاطمة الزهراء أيتوتهن التمساني، فضلاً عن حضور أكثر من مائة مورسكي أو منحدر من أصول مورسكية مهاجرة قسرا من الأندلس إلى المغرب، حيث استقرت عائلات المورسكيين في مدن شهيرة بها كتطوان وشيفشاون، وقاموا بمواصلة ما عرف بالجهاد البحري من الشاطئ المغربي ضد الأسبان والبرتغال، ومكونين إمارتين في تطوان وسلا، لكنهما لم تستطيعا الصمود كثيراً أمام سطوة المولى إسماعيل، والهجمات الاستعمارية لكل من البرتغال والأسبان.
في هذا المؤتمر جاءت كلمة الافتتاح بعنوان «مقاربة جديدة لإشكالية مزمنة»، بينما تحدثت رئيسة المركز الثقافي الإسلامي في بلنسية الحاجة أمبارو سانشيس عن الغموض ونقص المعطيات عن الأسبان المنحدرين من الأندلسيين المنصرين، وقالت انه في ظل نقص هذه المعلومات والإحصائيات فإن الأمر دائماً يخضع إلى التخمين، فهي كمتحولة إلى الإسلام أدركت أن والدها كان مورسكياً من خلال عادات في غسل الوجه والاستنشاق والمسح على الرأس والقدمين، وهكذا تم توارث العادات والثقافات الإسلامية، وربما ممارستها أيضاً من دون معرفة أنها تنتمي إلى الثقافة الإسلامية.
 
الهجرة القسرية
بينما تحدث رئيس الأكاديمية الدولية لعلم الأنساب وجمعية ذاكرة الأندلسيين، الكلونيل محمد بركاش، عن محنة المطرودين من شبه جزيرة أيبريا، واصفاً الطريقة التي جمعوا بها من قراهم إلى التجمعات الإقليمية، والطريقة التي ذهبوا بها إلى الشواطئ الأسبانية كي يحملوا على سفن أسبانية وبرتغالية وتركية وجزائرية إلى شواطئ المغرب العربي، سواء في تونس أو المغرب، وكيف حكم عليهم بألا يحملوا مالا ولا متاعا كبيرا، فخرجوا تاركين كل أملاكهم خلفهم، وليبدأوا في معاناة التأقلم مع واقعهم الجديد.
من جهته، رصد السفير المغربي د. محمد الخطابي مظاهر التأثير العربي الإسلامي في أميركا اللاتينية، مرجعاً ذلك إلى وصول المورسكيين إلى العالم الجديد، ونقلهم ثقافاتهم اليه في العمارة والآداب والفنون.
 
كما الهنود الحمر
يمكن القول ان قضية المورسكيين، التي كشفت عنها فعاليات المؤتمر، لا تقل أهمية عن قضية الهنود الحمر، غير أن المورسكيين انتقلوا من موطنهم الأصلي حاملين ثقافاتهم الأصلية إلى العديد من البلدان، بدءاً من تركيا التي كانت حصن الخلافة الوحيدة الباقية في ذلك الوقت، وصولا الى العالم الجديد، مروراً بفرنسا وإيطاليا وألمانيا ومصر والشام وموريتانيا والجزائر، وتمركزاً بشكل واضح في المغرب وتونس.
وآثار المورسكيين مازالت باقية في بعض ملامح العمارة والفنون والآداب، وأسبانيا مدينة لهم ليس فقط بالاعتذار والاعتراف بالخطأ، ولكن بالتعويض عما فقده أجدادهم ممن ممتلكات وهجرتهم لموطنهم.
جرت وقائع المؤتمر في قصر بلدية طنجة. لكن شوارع طنجة لم تكن تفكر كثيراً في ذلك، فقد غازل الحلم بالحصول على الوظائف في مجتمع الرفاهية الأسباني الشباب، بينما غازل الحلم بالعلاج على نفقة الدولة الأسبانية العجائز من المورسكيين.
يتساهل الأسبان بمنح الجنسية للكثير من المورسكيين الشباب، إما لتنشيط التجارة في مدينة سبتة المحتلة، ولكن دون تقديم اعتذار أو اعتراف بوقوع جريمة، بما يعني سعيها لحل الأزمة من دون تحمل أعباء الاعتراف أو الاعتذار.
http://www.alqabas.com.kw/node/856530
avatar
د. جمال بن عمار الأحمر
رئيس منظمة الشعب الأندلسي العالمية
رئيس منظمة الشعب الأندلسي العالمية

الجنس : ذكر
العمر : 57
تاريخ الميلاد : 22/02/1960
تاريخ التسجيل : 02/05/2009
عدد المساهمات : 2914
نقاط الشكر على الجدية الأندلسية : 3
نشاطه في منظمة ش الأندلسي ع : 4847
العمل/الترفيه : أستاذ جامعي. مؤسس في حركة إسلامية قوية في نهاية السبعينيات. وسياسي قديم. ومرشح برلماني سابق

http://www.andalus-woap.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى