منظمة شعب الأندلس العالميةORGANIZACIÓN MUNDIAL DelPUEBLO De AL-ANDALUS
مرحبا بك في موطنك الافتراضي الأندلس، على قول المثل: "تفاءل بالخير تنله". نرجو أن تستفيد وتفيد في إطار أخوي هادف
http://smiles.a7bk-a.com/smile_albums/welcoms/11921929472176.gif

ما الذي يزعج الأندلسيين عند اصطدامهم بعدوهم ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ما الذي يزعج الأندلسيين عند اصطدامهم بعدوهم ؟

مُساهمة من طرف Mzey في الأربعاء 03 أبريل 2013, 12:37

عرف الأندلسيين باهتمامهم الشديد جدًا بمظهرهم والظهور أمام الآخرين بأبهى حلة وأطيب ريح , حتى أن الفقير منهم كان يشتري بالمال القليل لديه قطعة صابون لغسل ثيابه بدلُا من قطعة خبز ليسكن جوعه , فلا عجب منهم لقد كانوا شعب راقي ذوقه رفيع.

لقد كان الأندلسيون دائمي الحرص على نظافة أجسادهم و الدليل على ذلك الحمامات المنتشرة في كل مكان في هاته الربوع، ومما لا شك فيه أن النظافة كانت عاملا مهما في حياة الأندلسيين، و هذا ما تروية كتب التاريخ و الأركيولوجيا لكن السؤال المطروح هو كيف يلاقون أعداءهم ؟ و ما علاقة لقاء العدو بالنظافة ؟

المعروف عند المسلمين أن العبد إذا نوى نية الجهاد في سبيل الله ، يريد أن يلقى الله في أبهى حلة ،يلبس البيض من الثياب و يعطرها و يخرج في أجمل لباس كأنه يزف إلى عروسه حتى إذا ما كتب الله له الشهادة ، يبعث على ما هو عليه، فتخيل نفسك تقف على الجهة الثانية من جيش المسلمين فترى البياض يسد الآفاق و إذا ما هبت الريح انقذفت نحوك روائح زكية لآلاف المجاهدين أريجها يملأ المكان تشرح الصدور و تذكر بالجنة ، يتصافح المجاهد الأندلسي وقد احتضنوا بعضهم ،بكوا وتعاهدوا على الموت في سبيل الله ، نصر أو شهادة، هذا ما تعلموه من نبيهم، تراصت الصفوف و رفعت الأعلام الباسقة و المظفرة ، بيضات (خوذات الرأس) الأندلسيين بلونها الذهبي تعكس بريقا تحت أشعة الشمس كما أن الدروع متناسقة في شكل بديع أضفت على هيئة الجيش جمالا و بهاءا ، أصحاب الحراب بهيئتهم المستقيمة لا ترى بينهم عوجا و لا آلتفاتا ، الخيول تترنح و تتوق للإندفاع ، يقدم في الصف الأول أقوى الرجال و أشجعهم لا يرى منهم إلا الحدق و قد امتشقوا سيوفهم و مطارقهم أصحاب الجلد و الصبرشأنهم أن قال فيهم

الشاعر صفي الدين الحلي:
سـل الرمـاح العوالـي عــن معاليـنـاوآستشهد البيض هل خاب الرجا فينا
لـمـا سعـيـنـا فـمــا رقـــت عزائـمـنـاعـمـا نـــروم ولا خـابــت مساعـيـنـا
قـوم إذا أستخصمـوا كانـوا فراعنـةيـومـا وان حكـمـوا كـانـوا موازيـنـا
تدرعـوا العقـل جلبـابـا فــان حمـيـتنــار الـوغـي خلتـهـم فيـهـا مجانيـنـا
خــيـــل مـــــا ربـطـنـاهــا مـســومــةلله نـغـزوا بـهـا مــن بـــات يـغـزونـا
إن العاصـفـيـر لـمــا قــــام قـائـمـهـاتـوهـمـت أنـهــا صـــارت شواهـيـنـا
انـــا لـقــوم أبـــت اخـلاقـنـا شــرفــاأن نبتـدى بـالاذى مـن ليـس يؤذيـنـا
لا يظهـر العجـز منـا دون نيـل مـنـىولـــو رأيـنــا المـنـايـا فـــي أمانـيـنـا


ينسل من وسط الصفوف رجل ذو لحية طويلة ، وهذا ما تصوره المنمنات القوطية و ليس كالمسلسلات السورية يظهر فيها الأندلسيون حليقين و أجسامهم مشبعة بالوهن و الضعف ، الأندلسي كان رجلا متكامل الجسم متيقظ حازم مرسته الحرب تجده يرسم الخطط يراقب قلعة أو جالس في حلقة للعلم صدره بارز من كثرت الكر و الفر و سواعده قد تناسقت عضلاته ذكيا أريبا و عاقلا فقد كان رمز الحضارة و القوة و الشجاعة .

قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا
سجية تلك فيهم غير محدثة إن الخلائق فاعلم شرها البدع
إن كان في الناس سباقون بعدهم فكل سبق لأدنى سبقهم تبع
لا يرقع الناس ما أوهت أكفهم عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا
إن سابقوا الناس يوما فاز سبقهم أو وازانوا أهل مجد بالندى متعوا
أعفة ذكرت في الوحي عفتهم لا يطبعون ولا يرديهم الطمـع
لا يبخلون على جار بفضلهم ولا يمسهم من مطمع طبـــع
نحن الكرام فلا حي يعادلنا منا الملوك وفينا تنصب البيع
وكم قسرنا من الأحياء كلهم عند النهاب وفضل العز يتبع

هذا هو قائدهم و قد امتشق سيفه و رتب الصفوف ، الآن قد حمي الوطيس و آحمرت الحدق و تصافحت السيوف ، عنان السماء تصدح بصيحات الله أكبر تهتز لها جبال سييرا نيفادا ، وينقذفون نحو عدوهم كالموج الهادر ، أعمدة الصلبان المنتشرة تهتز من وطئة الخيل و سنابكها قد أججت لهيب المعركة ، وجوه عابسة محاربون أشداء بدورع كبلتهم بالحديد أطلقوا شواربهم و و شعورهم المتسخة و أسنانهم المائلة للسواد كانت أجسامهم ضخمة و منهم من يلبسون جلود الحيوانات جاءوا من جرمانيا كانوا أقوى فرق الجيش وهم حائط الصد عند الصدمة الأولى ، تتساقط الرؤس و تطير الجماجم منظر الدم مروع ، وقد اختلط بالغبار و العرق صولات و جولات، السيوف تناطح الدروع و صهيل الخيول يمتزج بصرخات الأساقفة يعدون قومهم بصكوك الغفران و أن البابا راض عنهم فهم حماة المسيحية بأروبا ، إيمان الأندلسيين و رسوخهم في المعركة فهم يقفون على ثغرة من ثغرات الجهاد ، ينقشع الغبار و لا يسمع سوى أنين الجرحى و صيحات الله أكبر و قد فرت بقية الجيش الصليبي لا تلوي على شيء و قد آنسحبت صاغرة مهزومة و هذا نصر من الله إذا أخلصت النية لله و النصر يأتي على قدر الصبر.

يعود الأندلسيون وهم يشتكون لقائدهم صعوبة القتال مع هؤلاء النصارى ليس بسبب شدتهم لكن بسبب رائحتهم الكريهة و النفاذة التي تزكم الأنوف فلك أن تتخيل أخي الكريم أن صليبيا يأتي من أصقاع أوربا لا يستحم بتاتا يلبس الدرع الحديدي من قمة رأسه إلى أخمص قدميه و قطع آلاف الكيلومترات فيجد نفسه بأرض الأندلس الحارة و خاصة أن القطع المعدنية يمكنها أن تصيب الجلد بتقرجات و تعفنات، فلك أن تتصور كيف تكون نوعية هذه الرائحة إذا علمت أن المقاتل الصليبي لا يستطيع إزالة الدرع لساعات طويلة فله الحق التام أن يتبول أو يتغوط فيها كما يشاء و قد يكون ذلك من الأسلحة الفتاكة ضد الأندلسيين، كان الله في عونكم فقد قاسيتم الكثير.

Mzey
عضو في منظمة الشعب الأندلسي العالمية
عضو في منظمة الشعب الأندلسي العالمية

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 28/02/2013
عدد المساهمات : 11
نقاط الشكر على الجدية الأندلسية : 8
نشاطه في منظمة ش الأندلسي ع : 36

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى