منظمة شعب الأندلس العالميةORGANIZACIÓN MUNDIAL DelPUEBLO De AL-ANDALUS
مرحبا بك في موطنك الافتراضي الأندلس، على قول المثل: "تفاءل بالخير تنله". نرجو أن تستفيد وتفيد في إطار أخوي هادف
http://smiles.a7bk-a.com/smile_albums/welcoms/11921929472176.gif

مقالات واشعار - الكاتب طارق فايز العجاوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مقالات واشعار - الكاتب طارق فايز العجاوى

مُساهمة من طرف طارق فايز العجاوى في الجمعة 29 مارس 2013, 13:44

شغاف قلوبكم
الشاعر\ طارق فايز العجاوي

لا تُخرِسُوا لغةَ العُروبَةِ عَـْـنكُم ولتُـكرِموا تَاريخَها المَشهُودا
لا تُجهِضُوا أمَل العرُوبَة عنوةً فَقدِيـــمُنا لا تُبــْـدلُوه جَدِيــــدَا
شدُّوا على القُربَى شِغافَ قُلوبِكُم وقِفُوا على مَجْد الإخَاء جُنودَا
سدُّوا أَمامَ الذَّارِيَاتِ بوِحْدةٍ ولتَهزِمُوا رامٍ رمَى وحَسُـودَا
بَلابِل الدَّوح الجَميلةُ ألهَبتْ قَلبِي وقَلبَ السَّامعِين نــَشِــيدَا
كَمْ أطْربَت والقُدس تُعطِيها الهَوى حتَّى تطِيبَ خـَطابةً وقَصِــيدَا
ولتَهزِمُوا كلَّ الطُّغاةِ وكَيدَهم وَلتسْحقُـوا نذلاً سَعى وحقـُودَا
احمُوا مَحبَتَكمْ وشدُّوا أزرَها لا تَبــتُروا عرقـاً لها وَورِيــدَا
يَا مَن بِهمَّتِكم شَمختُم عالياً دمـاً بَـذلتُــم دونَــها وَشــهِــيـدَا
وَلتَمنَحوا خَير العَطاء بِصَونِها مـجداً بِقـطَراتِ الوَفـَاء نـَشِـيدَا
رامَ الله مُدِّي للجَنُوبِ أَكفكِ كَي يَبقَى دَوماً عَلى الشَّمَالِ وَدودَا
ولتَحفظُوهَا بالصُّدُورِ ذخِِيرة ولتُشعِلُوا شَمعَ القُـــلوبِ وَقُودَا
ودَعِي لبَهجَتكِ العَرِيقةَ مَوضِعاً فِي الشَّامِخَاتِ مَدائِناً وَبُنُودَا
حلماً يداعُبنَا بِرفْقٍ كَونَنا عِشْنا عَلى الحِلمِ السَّعيدِ عُقُودَا
لا تَصنَعُوا وَهماً أرَادَه غاصِبٌ لا حَد بَينَ إخَائِنا وَحدُودَا
اسْتنصِروا مَجدَ العُروبَةِ بَينَكَم وَلتنْظمُوا عَقدَ الوِدَادِ فرِيدَا
أبْناءَ جِلدَتِكمْ عَليكُم رَاهَنوا فَالكُلُّ عَاشِقٌ للإخَاءِ مُرِيدَا
قَسماً لَو تَم المُراد بِصُلحِكُم كَي نَفرُشَ الدَّرْب السَّعيدَ ورُودا





















(المسلم وأسلمته)
الكاتب\ طارق فايز العجاوي

الثابت أن ازدهار أية حضارة يتطلب ثورة روحية ودينية، وهنا ليس المقصود بالثورة الروحية القيام بمكرور من الحركات التي لا تنفد إلى داخل النفس ولكن المقصود بها قوله جلت قدرته "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسكم".
والواقع أن مرتكزات الدفع الحضاري تنبع قطعا من الدال هذا إذا تهيأت للأمة أسباب النهوض وان التعبير الحقيقي للشخصية الخُلقية للفرد والجماعة هو الأساس الفكري والروحي الذي تستند وترتكز عليه كافة منجزات الإنسان الحضارية.
إذاً لن تستطيع أمة بناء نفسها ماديا ما لم تكتمل أدوات بنائها الروحي وبالتالي تتبلور شخصيتها الخُلقية.
على كل الأحوال، نحن بحاجة إلى ثورة داخلية تعيد لنا صياغة الشخصية بحيث يتغير ما بأنفسنا من جمود وخمول وتخلف فكري وروحي واجتماعي وبالتالي تتحول السلبيات إلى ايجابيات ويحل النشاط مكان الكسل وتنطلق قوى النفس من عقالها، وعلى أثر ذلك تتألق العقول وتشرق النفوس بكل الفضائل الإنسانية اللازمة لتقدم الإنسان من صدق وتفانٍ وإخلاص وتضحية في سبيل الصالح العام، وبالتالي يتحد ظاهر الإنسان مع باطنه ويتطابق القول مع العمل وعليه تنتفي الثنائية التي هي أبرز علامات التخلف الحضاري وينتج عن ذلك تأكيد للروح الجماعية دون إهدار لشخصية الفرد وهو حقيقة ما نعبر عنه بروح المواطنة التي تستثمر طاقات الأفراد من أجل النفع العام ومصالح العباد.
وبمثل هذا الجو المفعم بالنشاط تنمو الشخصية الإنسانية وتتميز بالاستقلال والتفرد فتتوقد العقول والأذهان وتزدهر العلوم وشتى المعارف ووقعاً يتخلف عطاء البشر باختلاف ملكاتهم –العقلية- فتتعد الاتجاهات والأفكار وتصطرع دلالة على النشاط والحيوية في كيان المجتمع وتزيد وشائج الصلة بين الفرد ومجتمعه، وينتج عن ذلك الحس بالمسؤولية الاجتماعية وتكاد القيم الفردية تصبح قيماً جماعية وعندها يلتقي الضمير الفردي بالضمير الاجتماعي.
حقيقة المقياس الفعلي لكل ذلك ليس في الكتب أو المحافل العامة بل في حياة الناس العادية فسلوك الرجل العادي في حياته اليومية هو المحك الفعلي لكل هذا المفرز .
فبقدر ما يتجلى فيه علاقات الناس من أدب وتهذيب وأمانة وتسامح..... الخ، يكون تحضُّر الناس وبقدر ما يسود هذه العلاقات من عنف وخشونة وخداع و...... الخ، من خصال سيئة وقبيحة يكون فعليا تخلفهم الحضاري.
فقوة الشخصية الخُلقية هي الضمان الفعلي والحقيقي لكل تقدم اجتماعي ومادي لأن التقدم لا يكون بغير التضامن والتكاتف والتعاون والتكامل وجميعها صفات روحية ومعنوية نابعة من تراث الأمة الذي هو تلخيص لكل تراث الإنسان في حدود ظروف الأمة المكانية والزمانية.
فالرجل السويدي – على سبيل المثال- الذي ينتظر دوره في الطابور دون أن يزاحم مَن سبقه أو الايطالي الذي تصدمه أو يصدمك دون قصد فيبادر كلاكما إلى الاعتذار في أدب – الحقيقة جميعها قيم ومثل حضارية إسلامية هم التزموها ونحن لم نلتزمها- كل أولئك يستمدون سلوكهم من هذه الشخصية الخلقية التي يرتكز عليها بناء المجتمع ويحرص الناس على المحافظة عليها مهما تغيرت أحوالهم فوراء كل هذه الممارسات والأفكار والمذاهب.....الخ مهما بلغت عبثيتها محاولات جادة للتعبير عن القيم الموروثة في أوضاع جديدة، وكل ذلك رهين بالتجربة والخطأ ومن هنا تتابع الممارسات دون أن تستقر على حال نسبة للاضطراب العام في العالم المتقدم عامة وسعيه الدؤوب للتطوير والتغيير.
فكل هذه الظواهر الاجتماعية التي تطفو على سطح الحياة الغربية في شكل حركات الرفض أو الفوضى أو العودة إلى الدين وما إلى ذلك أساليب للتعبير عن وضع حضاري معاش وهي وسائل للوصول إلى شكل يستقر عليه تعبير المجتمع عن قيمة الموروثة، ولكن واقع الحال يقر أن العالم المتخلف المنفصم الشخصية لا يدرك الفرق بين الغايات والوسائل فيتخذ الأشكال المجردة عن فكرها غايات وأهدافاً وسبيلاً للتطور فيبتعد عن الجادة مرحلتين ؛
*الأولى: اقتصاره على العرض دون الجوهر من تجربة الغرب الحضارية.
*الثاني: الاكتفاء بتجربة الآخرين المعبرة عن وضعهم الحضاري المختلف مهما التقى الناس في الإنسانية، وبذلك ينصرف عن معاناة تجربة تغيير حياته لما يتلاءم وظروف مجتمعه من المحاكاة والتقليد، وحقيقة هما علامة الإفلاس والعقم ودرب الانقراض الحضاري والذوبان في الحضارة المتوهجة الطاغية.
أيها الأخوة الثابت أن مهما اختلفت أديان وعادات الناس ووسائل حياتهم يلتقون في الأسس والقواعد الإنسانية العامة التي أفرزتها التجارب الإنسانية على الأرض والتي لا بقاء لمجتمع متحضر بدونها، وهي التي تمنح الشخصية الخلقية للفرد والجماعة مرتكزها وهيكلها.
ولكن حقيقة يختلف تعبير الناس عن هذه الأسس الإنسانية اختلاف البيئات والأقوام على اعتبار ان لكل مجموعة من الناس أسلوبها الخاص في الحياة ونظرتها المحددة للكون وهذا الأسلوب وهذه النظرة هما اللذان يسوغان ويشكلان شخصية الفرد وبالتالي شخصية الجماعة بحيث نجد شخصية الفرنسي مغايرة لشخصية الايطالي وان اتحدا في المصدر الحضاري العام.
ولكن من باب أولى أن تختلف شخصية الياباني أو العربي عن كليهما للاختلاف الكبير في النظرة والأسلوب اللذين هما تلخيص لتجربة الأمة منذ أن وجدت على الأرض.
فتجربة قوم في هذا المجال قد تفيد ولكنها لا تغني عن المعاناة الذاتية، إذ ليس هناك بديل للثورة الروحية في داخل الشخصية الحضارية للأمة فتنطلق قواها لتغيير الحياة من حولها بما يتلاءم وأسلوب القوم ونظرتهم المتفردة للحياة وبذلك تتغير وسائل التعبير عن القيم الموروثة، فتتطور الشخصية الحضارية لتفجير منابعها الروحية المختزنة فيشرق الباطن على الظاهر وتنتفي الازدواجية بين واقع الناس المعاش وموروثهم المختزن إذ يلتحمان فيرفد إحداهما الآخر فيكون الماضي جزءاً حياً من الحاضر المتجدد أبداً بما يطور حياة الناس في عالم شديد التغير.
فان التجديد والتغيير هما سمة العصر الصناعي الذي نحيا فيه، وقطعاً سيتضاعف أثرهما في العصر الأحدث الذي يغص بالمتطور من وسائل التكنولوجيا الذي علاماته واضحة بارزة لا تخفى على أحد فهناك كل يوم جديد وعلى الناس توطين أنفسهم على قبول وتقبل هذه الحقيقة - أقصد التطور المتسارع-، وأن يجروا في أنفسهم التغييرات والتعديلات بما يسمح لهم من الحركة الذاتية بدل أن يظلوا طوال حياتهم يُحملون على عجلات مستوردة من الغرب كالمعول أو الكسيح.
وعلينا أن نعترف بأننا في دول العالم الثالث نجتر ثقافات وانجازات حققها الغرب ونقلد الأشكال التي يعبروا بها عن معاناتهم الحضارية دون منطق أو مبرر سوى منطق المحاكاة وذلك نتيجة عجزنا عن النظر المستقل لقضايا مجتمعنا وقصورنا عن وصل شخصيتنا الحضارية لهذه القضايا، لذلك تتفجر قوانا الكامنة المختزنة خلال التاريخ فيتصل ماضينا بحاضرنا بما بشبه مجرى النهر الذي كانت تعيق حركته الصخور والسدود والحواجز فبمجرد زوالها ينساب في حرية وقوة مندفعا إلى الأمام.
ليس... فإن أغلبية الأفكار والمبادئ والأيديولوجيات التي يتشدق ويتبجح كثير من مثقفينا في العالم الثالث بها ما هي إلا تعبير عن أوضاع في مجتمعات غير مجتمعاتنا، ولا فضل لهم فيها غير النقل والاجترار، ونحن حقيقة عشنا طويلا على التقليد والمحاكاة في الأفكار وفي نمط الحياة فما آن لنا وقد حصلنا على استقلالنا –علما بأنه مجزوء وله أشكال عديدة لا فكاك منها- أقصد استقلت معظم أقطارنا عن سيطرة الاستعمار المباشر أن نعلم استقلالنا الفكري..؟!!
وعلينا أن نمعن وننعم النظر في تجربة الغرب الحضارية في حجمها الطبيعي على اعتبار أنها تجربة إنسانية رائدة حققت قفزات عديدة في التقدم والتطور، كي نستفيد منها ونطور حياتنا بثمراتها العظيمة ولكنها واقعيا ليست بديلاً عن تجربتنا الحضارية الخاصة التي تحتاج منا أول ما تحتاج إلى الشجاعة لنرفض الذوبان – المشئوم الذي ألمحنا له بمقالات سابقة –، والانخراط في التيار الطاغي السائد على العالم الآن وأن نستعيد ثقتنا بأنفسنا وبمقدرتنا وبطاقاتنا الروحية التي استمد الغرب منها بعض قواه التي مكنته من التقدم والتطور والازدهار، فحقيقة إن كثيراً مما عندهم موجود عندنا يركن في ضمائرنا ووعينا، إذاً بعد هذا السرد علينا أن نعي أن قضايا مجتمعنا قضايا تنمية وبناء وعلينا أن نواجه مشاكلنا وهمومنا بأساليب ووسائل نابعة من ذواتنا ومن تجاربنا المختزنة دون أن نبحث عن البديل في تجارب الآخرين، وإن استفدنا منها في تطوير ما بأيدينا من وسائل وهذا مدعاة إلى أن نبدأ أول الطريق وذلك باكتشاف أنفسنا ومعرفتنا لمقدراتنا الفكرية والروحية عن طريق الدراسة والبحث والمعايشة لتراثنا وأصول حضارتنا التي انفصلنا عنها بحكم التخلف الحضاري الذي ران على أمتنا وتسلط الاستعمار بكل أشكاله المعهودة.
إذاً، تقدمنا الفكري النابع من أصالتنا الكامنة والمغروسة في أعماق شخصيتنا لا يكون بتلقف شعارات الآخرين واجترار أفكارهم فإننا مهما بلغنا في ذلك فلن نكون سوى مقلدين أن نسخ للآخرين أو مسخ لا شكل له، أما سبيل النهوض الحقيقي لأمتنا فيكمن في تطويع ثمرات العلم الحديث والتطور الهائل كي نكتشف ذواتنا وتأكيد أصالتها لا للفرار منها والتنصل عن أخف خصائصها كي نكون في خانة المتحضرين، فالتحضر معاناة لا تقليد وحقيقة المعاناة لا تكون إلا بالانكفاء على الذات للتنقيب عن مكامن القوة فيها في ضوء تجربة العصر وبذلك تتبلور وتتأكد شخصيتنا ونصبح فعليا منتجين للحضارة لا مستهلكين، وبذلك تتضح معالم شخصيتنا وهويتنا وهذا فعلا يحفظنا من الذوبان مع الآخر الذي فيه كل معاني الضياع فيجب علينا أن نصون حضاراتنا وان نحافظ على هويتنا فهي الجديرة بالمحافظة عليها لأن وعائها لا يشبهه وعاء ولا يدانيه ثقافة.
وفي النهاية أعجبني قول أحدهم :"إن شيخا جليلا ذهب إلى أوروبا وحدث هذا في مطلع القرن العشرين وذلك كي يدعوا ويدافع عن دينه وعن وطنه فرأى من قوة الشخصية الأوروبية وخلقيتها ما دفعه إلى القول بان في اروربا إسلاما وان لم يكن هناك مسلمون في حين إن في الشرق مسلمين ولا إسلام لهم".
وأحدهم أيضا قال؛ حينما رأى من استقامة أهل الصين وجديتهم وتفانيهم في أداء الواجب ما بهره فقال :" إن الصينيين لا ينقصهم من الإسلام إلا اسمه ".

والله من وراء القصد















إرخي عِنانَك
الشاعر \ طارق فايز العجاوي
يَا خَافقاً فِيه عِرقٌ مِن دمِ بَلدِي إرْخِي عِنَانَك وَلتُطلِق لَه اللجَمُ
مَا بَالُ تَطوَان لم تَرجُف بِها شَفةٌ وَما لِصَنعَاءَ لمْ يَخفِق بَها عَلمُ
لَا يَفهَم الخَصمُ فِينَا لِينَ جَانبِنَا وَليَعلمُوا أنْ عُقبَى الغَاصِب النَّدمُ
وَمن اعتَدى عَلى شَعبٍ لِيقلَعَهُ قَبلَ الجُذورِ تَقَهقرَ وَهُو مُنهزِمُ
يَعشَقْ ثَراهَا وَما يََقبَل بِها بَدلاً وَلا يُلام بِها في ثَومها سَأمُ
لََه غَايةٌ بِالتَّحرِير يُنشِدُها يَأبَى عَليْه سِواهُ الرَّأيُ وَالشَّممُ
هَل حقًّ ما قيل من وَعد ومن عِدة وَقد عَلمْتُم حُقوقَ الأهلِ تَهتَضِمُ
نُسَام ظُلماً ونُخرَسُ عَن محجَّتنا ويُكممُ الفَم حَتَّى يُخنَق الكَلمُ
نَصبِر عَلى الظُّلم والأحقَاد هَائمِةٌ وَنقضِم القَهرِ والأروَاحُ تَضطَرمُ
أنُختنق ونُوارَى في عِنَايَتِنا زَمانٌ يَحتَرم الخُدَّامُ والخَدمُ
وُعودَ (صَهيونَ) كَم أغريتِ مِن فئةٍ أنتِ السُّمُوم التِي في فكِّها خِيفت بِها الأممُ
خَدعتِنا فَالتَزمنَا فَاستُخِفَ بِنا حِدْنا عَن الحقِّ ففِي آذَانِنَا صَممُ
أيَتركُونَا حُقوقاً في مضَاربِنَا وَالضَّيم أفْظَع مَا يُطوى علَيه فمُ
ذُدنَا عَن الأرضِ بالأروَاحُ مُعرِبَةً عَن القلُوبِ وفِي أجوَافِها ألمُ
عَسَى يَعودُ إلى دَربِ الهُدى نَهِمٌ لزِم الطَّوى فَخرَّ كَالمَوت يلتهمُ
غَيمَةٌ بِسَماءٍ ظللت بَلدِي وَأينَع الزَّرعُ بَهذا الغَيثِ يَنسَجمُ
وَبالرُّفَاتِ مِن الآبَاء نَافِلةً بَين الثَّرى حَجبَتهَا الأدهُر القُدمُ
لئِن تَوَفَوْا صنَّا حُسنَ ودَّهم وكُرّم مِنْهم وَمِنا فِي الفُؤادِ دَمُ
وَإن رَفضُوا فَإنَّ السَّيف يُنصِفُنا والسَّيفُ يَنزَعُ مَا لا يَنزَع القَلمُ
إن لَم يَكُن فِي حَياةِ القَومِ مِن شَرفٍ بِالمَوتِ إنهَا قَد تُشرَف الرِّممُ
مِن كرَّر الأمرِ لَم يَحسَب عَواقِبه نَالهُ مِن وَصَمَاتِ العَار مَا يَصمُ
واشحَذ سِلاحَك لا يَلصَق بِه صَدأٌ فإن يَجورُ حُكماً فَالقُوةُ الحَكَمُ
كَيفَ يُحرَرُ قومٌ –لا قَرارَ لهُم عَلى تَوحدهم- بِدربِ الحَقِّ مُعتَصِمُ







حمم القريض
الشاعر\ طارق فايز العجاوي

هُم قَد أَحَادُوا عَن مَواطِن عِزِّهم وَالعِزُّ أعَرضَ عَنهمُ وَأشَاحَا
وَيحاً لقَومِي مَا لَهم رَضُوا الأذَى قَبِلوا وَصارُوا للعَدوِّ جَناحَا
إنَّ القَوافِِي كَُّلما غَازَلتُها رَفَضت قُبولِي وَبادلَتنِي سِفَاحَا
غَازَلتُها طِفلاً مَلكتُ زِمامها وأنا المحب الهائم الملتاحا
فنسيت جرحي انتفضت بعزة حتى أحيلُ جليل بوحي سفاحا
أيقنت عجزي بعد رفض وصالها حمم القريض تلهب الأرواحا
فلماذا يعتبر القريض كقوة ما لم يناصرنا الحياة كفاحا


















عَلى إيمَانِهِم طُبِعُوا
الشاعر \ طارق فايز العجاوي
مَاذا سَمعِتُ مِن المستَشرِقينَ وَمِن قَبِيح قَولِهِم هَذا الذِي وَضَعُوا
إن قُلتُ مُجحِفَةً فِيهَا يَكُونُ لَهَا مَعنَى يُلامُسُ مَا كَتبُوا وَمَا ابتَدعُوا
قَالُوا صَدقتَ وَهذَا البَوحُ مُنضَبِطٌ وَذاكَ صِدقٌ وَفيهِ الحَقُّ يَرتَفِع
وَحرَّفوا قَاصِدينَ الحَقَّ والتَزمُوا بِئسَ التَزامَاً فِيهِ الظُّلمُ وَالوَجَع
إنِّي خُلقتُ بِأرضٍ لا تَهبُّ بِهَا نَارَ التَّعصُّب وَلا تَرسُم بِها البِِيَعُ
مَا كَان رَدِّي مَعلوماً لكُم فَثقُوا مَا تَعلَمُونَ وَما لَم تَعلمُوا فَدعُوا
هُم بَينَ قَومٍ قَد عَشِقُوا لمَنبَتِهِم وَآثرُوهُ عَلى إيمَانِهم طُبِعُوا
وَبينَ رَهطٍ شَادُوا أمرَاً مُعايَنةً وَبينَ رَهطٍ رَوَوا بَعضَ الذِي جَمعُوا
وَبينَ رَهطٍ وَعَوْا رَأو الآثارَ ماثِلَةً وَبينَ رَهطٍ دَونَوا بَعضَ الذِي سَمِعُوا
هُم جَانَبُوا الصِّدقَ وَالأحقَاد تَشحَنَهُم وَنحنُ اعتَقَدنَا فَكُنَّا خَيرَ مَن قَنِعُوا


info@kitabat.info















(أبعاد فكرية)
الكاتب\ طارق فايز العجاوي
*تسليمنا القطعي أن الإسلام هو العقيدة الحضارية التطورية وهو الحافز القوي على التطور والتقدم المنشود،إذاً لماذا فشلنا وأخفقنا في الاستفادة منه كقاعدة حضارية كبرى ؟!!
*تكمن الإجابة في أننا فهمنا الإسلام فهماً متخلفاً.
*بالجزم لقد تغيرت الساحة الفكرية والثقافية العربية تغيراً جوهرياً،وتحول فيها التحديثيُّون إلى أقلية وتربع على قمة المنصة الفكرية والثقافية العربية الاتجاه التراثي والاتجاه الأصولي.
والثابت أن هذان الاتجاهان أضافا ثقلا سياسيا كي نهتم بتراثنا الثقافي الثر العظيم واستعادة هويتنا الحضارية وجليل الفضل يحسب لهما إذا ما نجحت أمتنا العربية يوماً في صياغة وجهها الثقافي الذي يعكس خصوصيتها وقدرتها على الإضافة بالتدفق الثقافي العالمي من جانب، ومن جانب آخر التعلم من الآخرين وامتصاص المنجزات الايجابية المضيئة للمدنيات الحديثة.
ولكن علينا أيها الأخوة أن نكبح جماح الغلو في التزامنا بنهج هذين الاتجاهين وتحديدا فيما يخص الموقف من الاحتكام بالعقل وعصفنة هياكلنا الاجتماعية والتعاطي الخلاق مع المركب الثقافي المعقد الذي ورثناه عن السابقين.
*في الثقافة العربية فان تيار النقد الحداثي هو التيار الذي وصل به جيل الأربعينيات والخمسينيات من المفكرين العرب الكبار إلى قمته وسنامه قبل أن يتم تحديه أو تشتيته أو إيقاع هزيمة سياسية – لم تكن بالضرورة فكرية– به.
*إن الإنسان العربي العصري شخصية ينتابها الغموض فهو كمية مجهولة ونحن نحسن صنعاً إذا حاولنا التعرف على أسباب هذا الغموض.
*باعتقادي إن الفلسفة الوضعية هي الأكثر التصاقاً بمشروع الحداثة وتحديداً مشروعها المنطقي فهي حقيقة تحترم العلم إلى درجة صهر كل فكر مقبول في بوتقته وتحديداً بالجانب الذي يتعلق بالفصل بين الكشف والقيم والبحث عن القانون الذي يغطي كل مظاهر والتجليات الظاهرة المبحوثة واللغة المنطقية التي يجب أن يصب فيها كل نظرية أو افتراض.
*الجميل أن نرجع الظواهر إلى أسبابها الطبيعية فالبعض من أرباب الفكر يحصر أزمة الأمة العربية في الهوة اللاعقلية السحيقة التي لا تزال تتخبط في ظلامها.
أما البعض الآخر فيذكرنا بحاجتنا لتأسيس رؤيا تاريخية لتراثنا ويذكرنا بضرورة تبديد الأوهام الشائعة حول التطور التاريخي للحضارة الغربية على اعتبار أنها منطلق القياس والمقارنة.
والثابت أن أعداء التراث وبذات الوقت أنصاره يتقاسمان المسؤولية عن النظرة اللاتاريخية للتراث ويرجع السبب في ذلك إلى سمة الانقطاع الحضاري للتراث الفكري والعلمي في أقطارنا العربية .
*البعض من مفكري العرب يصوغ نظرية للتخلف الفكري –واقعنا العربي – كظاهرة وتتشكل هذه النظرية من أربع نزعات :
النزعة الأولى \اللاهوتانية
النزعة الثانية \ الماضوية
النزعة الثالثة \ الفصل بين المعنى والكلام والتناقض مع الحداثة.
النزعة الرابعة \ مصادرة المغامرة في اكتشاف المجهول.
حقيقة أيها الأخوة إنها فعلا – اقصد هذه النظرية – تمثل مقولة دس السم بالدسم على اعتبار ذلك الإسقاط التاريخي واعتماده كأساس وكمصدر تراثي ساد الثقافة العربية فلا يمكن أحبتي اعتماد جزيئه ضئيلة كقاعدة لصياغة مثل هذه النظرية مهما بلغت هذه الجزئية المنتزعة من تراثنا من العظم والقيمة.
فهي حقيقة رؤية لا تاريخية.
*إذا أعملنا وأنعمنا النظر سنجد أن (الفكر الغربي ) ليس علما بل هو ما قبل العلم والخصوصية لهذا الفكر هي التي تنئنا عنه ويستنبط معنى الخصوصية من ذلك التفاعل الجدلي بين عوامل التغيير وعوامل الاستمرار.
*أن الفكر الحداثي تعرضت منظومته لنقد عارم من قبل التيارات الجديدة في شتى المعارف والعلوم ولم يعد من الممكن التوقف عند البارادايم الحداثي وأضحى من الضروري تخطيه وتجاوزه وهذا التخطي والتجاوز لا يعني بأي حال إلغاء مهمة عصرنة مجتمعاتنا العربية في كافة الحقول والمجالات بل يعني إعادة تركيب القضايا على مستوى أرقى وأعلى من المعرفة لتعقيداتها ومضاعفاتها والآفاق التي تنقل إليها المجتمعات الحواجز التي تنشئها في وجه التطور المنهجي المبدع الخلاق.
والله ولي التوفيق











(القدس....وتهويدها حضارياً)
الكاتب\طارق فايز العجاوي
حقيقة يتجاوز تهويد القدس شكل الاستيطان ومصادرة الأرض إلى ما هو أخطر وهو (تهويدها حضاريا) وهذا الشكل الأكثر خطرا يتمثل بفرقة الآثار العربية واستبدال الأسماء العربية بأسماء أو إشارات أو معاني يهودية وإزالة المقابر والمعالم ذات الصبغة العربية الإسلامية وهذه حقيقة لابد من الوقوف عندها وهي لا تخفى إلا على كل أعمى بصر وبصيرة ونسوق ونحن بهذا الصدد أمثلة:
- جبل أبو غنيم استبدل بمسمى صهيوني "هارهوما"
- حائط البراق استبدل بمسمى صهيوني "حائط المبكى " وهو الجزء الجنوبي الغربي من المسجد الأقصى .
- حي المغاربة استبدل بمسمى صهيوني (حارة اليهود).
- (القدس الكبرى إشارة إلى المناطق التي ضمها الصهاينة القدس المحتلة من حولها وهي حقيقة تسمية تنم عن خبث ودهاء وهذه التسمية تعطي مشروعية لهذا الضم.
- قبة الأقصى استعيظ عنه بمسمى صهيوني ألا وهو (جبل الهيكل ).
- جبل بيت المقدس (وهو البقعة التي يوجد عليها المسجد الأقصى) استبدل بمسمى صهيوني ألا وهو (جبل موريا) .
- القدس الشريف استبدل بمسمى صهيوني ألا وهو (مدينة داود ).
- المسجد الأقصى (وهنا علينا ملاحظة أنه مجرد الحديث عن هيكلهم المزعوم – يعطيهم المشروعية من حفر تحت المسجد الأقصى لهدمه- استبدل بمسمى صهيوني ألا وهو (هيكل سليمان ).
- المصلى المرواني (وهو التسوية الشرقية للمسجد الأقصى) استبدل بمسمى صهيوني ألا وهو(إسطبلات سلميان).
- صخرة بيت المقدس استبدل بمسمى صهيوني (وسط هيكل سليمان ) ومسمى آخر (قدس الأقداس).
- والمسميات المستبدلة كثيرة ولكن حقيقة لابد من الإشارة لها لإعادة الأمور الى نصابها الصحيح فكما هو معروف فان دلالة المصطلح تعطيه شرعية إذا ما استمر طويلا تداوله وهذا قطعا ينطبع على الأسماء فعلينا التنبه لذلك والتركيز عليه كي نكون دائما على صلة بإرثنا وتاريخنا بكل ما فيه.
- إن التهويد أيها الأخوة لا يطال القدس وحدها بل هو يطال فلسطين بمجملها أرضاً وتاريخا واستيطانا ولكن حظيت القدس منذ البداية بتركيز خاص لما تتمتع به من مكانة تاريخية خاصة في أساطيرهم اليهودية ولما تمثله حقيقة من رمزية توراتية تؤسس لمشروعية ما يعرف بدولة إسرائيل "دولة الكيان الغاصب" ثقافيا حتى عند غير المتدينين منهم –أقصد اليهود- وهذه نقطة غاية في الأهمية فهي قد تغيب عن بعضنا مع أنها تمثل الأس والأساس في البعد الثقافي للصراع، إذاً القضية أخطر بكثير من قضية وضع اليد والسيطرة الفعلية على الأرض فهي تطال التاريخ والبعد الحضاري بكل ما فيه وبقضه وقضيضه وهذه المنظومة من المفاهيم والقيم منظومتنا أم منظومتهم تثبت نفسها وينتج عنها بل تفرز المشروعية التاريخية والحضارية للطرف الذي يقع على عاتقه حملها.
إذاً قضيتنا ليست قضية مفاهيم ومصطلحات فحسب وليست قضية سيطرة استعمارية على الأرض فحسب بل هي حقيقة (هوية) تلك الأرض وهل هي بالتالي عربية
avatar
طارق فايز العجاوى
مفكر وقائد في القضية الأندلسية المعاصرة
مفكر وقائد في القضية الأندلسية المعاصرة

الجنس : ذكر
العمر : 54
تاريخ الميلاد : 16/03/1963
تاريخ التسجيل : 18/04/2012
عدد المساهمات : 27
نقاط الشكر على الجدية الأندلسية : 16
نشاطه في منظمة ش الأندلسي ع : 86
الموقع : كاتب وباحث
العمل/الترفيه : كاتب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى