منظمة شعب الأندلس العالميةORGANIZACIÓN MUNDIAL DelPUEBLO De AL-ANDALUS
مرحبا بك في موطنك الافتراضي الأندلس، على قول المثل: "تفاءل بالخير تنله". نرجو أن تستفيد وتفيد في إطار أخوي هادف
http://smiles.a7bk-a.com/smile_albums/welcoms/11921929472176.gif

منظمة شعب الأندلس العالميةORGANIZACIÓN MUNDIAL DelPUEBLO De AL-ANDALUS

Organização Mundial do Povo de Al-Andalus*World Organization of the People of Al-Andalus* Organization Mondiale du Peuple d'Al-Andalus* منظمة حقوقية أهلية سياسية سلمية، تسعى إلى استعادة حق شعب الأندلس الذي هُجِّر قسرا من وطنه لإسكان شعوب أوربية أخرى مكانه
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 لماذا سقطت الأندلس؟ الديكتاتورية والتصوف والتوازنات الدوليـة، بقلم: جمعـة شيخـة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د. جمال بن عمار الأحمر
رئيس منظمة الشعب الأندلسي العالمية
رئيس منظمة الشعب الأندلسي العالمية
avatar

الجنس : ذكر
العمر : 57
تاريخ الميلاد : 22/02/1960
تاريخ التسجيل : 02/05/2009
عدد المساهمات : 2914
نقاط الشكر على الجدية الأندلسية : 3
نشاطه في منظمة ش الأندلسي ع : 4847
العمل/الترفيه : أستاذ جامعي. مؤسس في حركة إسلامية قوية في نهاية السبعينيات. وسياسي قديم. ومرشح برلماني سابق

مُساهمةموضوع: لماذا سقطت الأندلس؟ الديكتاتورية والتصوف والتوازنات الدوليـة، بقلم: جمعـة شيخـة   الخميس 31 ديسمبر 2009, 13:49

لماذا سقطت الأندلس؟
الديكتاتورية والتصوف والتوازنات الدوليـة
جمعـة شيخـة
تونس، مجلة المعرفة، العدد 68
أضيف يوم الجمعة 28/08/2009 م
الموافق 8-9-1430 هـ
الساعة 1:45 صباحاً





إن البناء الحضاري صرح يشيد باستمرار عبر العصور، ولكل أمة راقية عبر التاريخ دورها في وضع لبنة جديدة فيه، ونحن في بداية القرن الواحد والعشرين نتخيل بانبهار وإعجاب كيف سيكون في القرون القريبة المقبلة. ولقد كان للمسلمين بتعدد أجناسهم ولغاتهم، وبمختلف مناطقهم الجغرافية في غرب المعمورة وشرقها، دورهم في إعلاء هذا الصرح الحضاري للبشرية، فتركوا عليه بصماتهم التي تلاحظ إلى يوم الناس هذا، وهم لم ينطلقوا في دورهم هذا من الصفر بل اعتمدوا على من سبقهم من الأمم صاحبة الحضارات الكبيرة. فلم ينكروا دور من سبقهم، وفتحوا المجال فسيحاً لمن يأتي بعدهم.

والتجربة الأندلسية الحضارية هي جزء من هذا الدور الكبير الذي لعبه المسلمون في بناء صرح الحضارة البشرية. لقد كانت الأندلس بوتقة وبوابة. هي بوتقة بما انصهر فيها من عناصر إيجابية للحضارة العربية الإسلامية فكان أن برز بين ظهرانيها شعراء أبدعوا فأمتعوا، وعلماء اخترعوا فطوروا، وفلاسفة نَظَّروا فأبهروا، وفقهاء اجتهدوا فنجحوا، من أمثال ابن زيدون، وابن حزم، والزهراوي، وابن البيطار، وابن رشد. وهي بوابة عندما أصبحت معبراً لعلوم العرب والمسلمين إلى قارة أوروبا، بعد ترجمتها إلى لغات العلم آنذاك.

وأهم ما أخذته أوروبا عن طريق الأندلس هو منهجية البحث العلمي، لقد ضبط العلماء المسلمون بعد جهد وعناء، منهجاً علمياً قوامه العقل، نظراً وفكراً، وآلته التجربة، مادة واستقراء. ولا يمكن لهذه التجربة أن تمحى بسقوط الأندلس سياسياً لأنها تجربة ثرية مقامة على مجموعة من العناصر كالعقلانية ... والتسامح... ولها جذور متأصلة في تراث كان وما زال. وهي جذور لا تزول بزوال الجذع المرئي فوق الأرض، أي الأندلس ككيان سياسي. وإنما تنساب تحت الأرض انسياباً لتبرز في أماكن أخرى، وتستمر في عطائها لكامل المجموعة البشرية.

إن التجربة الأندلسية لم تمح فما زال الأسبان يعيشونها آثاراً ومعماراً زراعة ورياً، ومازالت تعيشها أوروبا علماً ومنهجاً، ومازال يعيشها العرب ـ وخصوصاً الأقطار المغاربية ـ سلوكاً وفناً.

نعم زالت الأندلس سياسياً كدولة، ولكنها تسربت كحضارة في مشارق الأرض ومغاربها لدى المسلمين وغيرهم.

إن النظم التربوية لدى كل شعب وأمة هي الأسس التي تبني عليها حضارتها قديماً وحديثاً، والنظام التربوي بالأندلس هو جزء من النظام التربوي الإسلامي. وهو نظام منطلقه القرآن. عقيدة وأخلاقاً، وقوامه العقول؛ تجربة واعتباراً، وهدفه الإنسان، روحاً وجسداً.

والناظر إلى تاريخ الأندلس لا يمكن أن ينكر ما أصاب الأندلس في جل فترات وجودها من انهيار أخلاقي، لكن الأمة الأندلسية لم تفرط، إلا جبراً وبتضحيات كبيرة، قيد أنملة في مقومات حضارتها الدينية والأخلاقية، بل استمر انتقال هذه المقومات من عصر إلى عصر حسب نظام تربوي سليم إلى آخر عهد الدولة الإسلامية بالأندلس.

ومن الخطأ أن نرجع سقوط التجربة الأندلسية إلى خلل تربوي أخلاقي، لأن هذا السقوط له أسباب عديدة تتجاوز المسائل التربوية الأخلاقية.

إنه يرجع بالدرجة الأولى إلى نظام حكم فردي مطلق مارسه حكام الأندلس دون أي اعتبار لتعاليم الإسلام السمحة المنظمة لعلاقة الحاكم بالمحكوم. وأدى هذا التصرف؛

في مرحلة أولى إلى سقوط الخلافة الأموية بقرطبة وقيام دويلات الطوائف في القرن الخامس الهجري، الحادي عشر الميلادي.

وأدى في مرحلة ثانية إلى سقوط جل المدن الكبرى في القرن السابع الهجري، الثالث عشر الميلادي.

وفي مرحلة ثالثة إلى سقوط غرناطة في أواخر القرن التاسع، الخامس عشر الميلادي...

ويمكن أن نضيف إلى هذا العامل عاملاً ثانياً، هو نتيجة للعامل الأول؛ وهو انتشار ضرب من التصوف المرضي في ربوع الأندلس والمغرب، يقوم على تغييب قدرات العقل البشري في محاولة لقتل الوعي الجماعي قصد الوصول إلى السلطة. وإذا غيب العقل فتح المجال فسيحاً لكل أدران النفس التي لا تعد، وعقدها التي لا تزول، وأهوائها التي لا تكبح.

وهناك عامل ثالث راجع إلى وجوب تواجد ضرب من التوازن في السياسة الدولية في القرون الوسطى. فأوروبا التي اقتطع العثمانيون جزءاً لا بأس به من شرقها لابد أن تستولي على قطعة هامة من أرض الإسلام في غربها، فكانت الأندلس كبش الفداء لإعادة التوازن نسبياً بين الهلال والصليب..



شوهد 54 مرة - تم إرساله 0 مرة

http://www.almarefh.org/news.php?action=show&id=3227
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.andalus-woap.org
 
لماذا سقطت الأندلس؟ الديكتاتورية والتصوف والتوازنات الدوليـة، بقلم: جمعـة شيخـة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منظمة شعب الأندلس العالميةORGANIZACIÓN MUNDIAL DelPUEBLO De AL-ANDALUS :: الأندلسيون في شتاتهم بأفريقيا Moriscos in Africa - Moriscos en África -Morisques en Afrique :: الأندلسيون في شتاتهم بتونس-
انتقل الى: