منظمة شعب الأندلس العالميةORGANIZACIÓN MUNDIAL DelPUEBLO De AL-ANDALUS
مرحبا بك في موطنك الافتراضي الأندلس، على قول المثل: "تفاءل بالخير تنله". نرجو أن تستفيد وتفيد في إطار أخوي هادف
http://smiles.a7bk-a.com/smile_albums/welcoms/11921929472176.gif

السدر المخضود 40

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

السدر المخضود 40

مُساهمة من طرف محمد بن زين العابدين رستم في الجمعة 26 أغسطس 2011, 07:01

المشاهدة الخامسة


استوقفتني كثيرا صورة الثور في مناطق مختلفة من إسبانيا خارج العمران ...

ساءلت لم يعظم هؤلاء الإسبان هذا الحيوان ... فيضعون له صورا على هيئة تماثيل بين الأشجار ... والزروع ... وفي أرض قفر حيث لا ماء ولا شجر ... وتكون صورة الثور أو العجل كبيرة الحجم بحيث تُرى من مكان بعيد ...

وترى هؤلاء الإسبان يلعبون بالثيران في ساحة مدينة معروفة عندهم يسابقون بينهم وبينها في صراع عجيب ... ونزاع غريب ... ينقل على الفضائيات ...

كما أنك تجدهم يقيمون مسابقات لمصارعة الثيران في حلبات معروفة وساحات مشهودة ... وبلباس معروف ... ونظام مرتب مشهور ...

وكأني قرأتُ قديما ـ ولستُ أحقق هذا الآن ـ أن ذلك كان معمولا به أيام العرب والمسلمين ...

فهل يثبت ذلك أمام البحث العلمي والتحقيق التاريخي؟؟؟

محمد بن زين العابدين رستم
مفكر وقائد في القضية الأندلسية المعاصرة
مفكر وقائد في القضية الأندلسية المعاصرة

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
عدد المساهمات : 129
نقاط الشكر على الجدية الأندلسية : 126
نشاطه في منظمة ش الأندلسي ع : 399

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: السدر المخضود 40

مُساهمة من طرف د. جمال بن عمار الأحمر في الجمعة 26 أغسطس 2011, 16:12


كنت قد قرأت شيئا عن هذا، وقد يكون ضمن ما ترجمه حبيبنا الدكتور جمال عبد الرحمن، إن لم تخني الذاكرة. وقد تمنيت أن يلتحق بنا هنا لإثراء هذا الموضوع ...

وجدت في الشابكة بحثا، يمكن تحميله من هنا:

http://www.reefnet.gov.sy/booksproject/turath/69/7-mousaraa.pdf

ويمكن قراءته ونسخه من هنا:

http://www.dahsha.com/old/viewarticle.php?id=28425

للدكتور صلاح جرّار، عنوانه "مصارعة الثيران في الأندلس إبّان الحكم الإسلامي"، مجلة التراث العربي- مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 69 - السنة 18 - تشرين الأول "اكتوبر" 1997 - جمادى الآخرة 1418


عرف الأندلسيون في عصر بني الأحمر مصارعة الثيران، ولعل ذلك مرتبط بميل الأندلسيين في ذلك العصر إلى الإكثار من الاحتفالات والمبالغة فيها واستغلال كلّ مناسبة دينية أو اجتماعية أو وطنية من أجل القيام بتلك الاحتفالات، وكانت الاحتفالات تقوم أساساً على مباريات الفروسية والعروض البهلوانية ورياضة الرمي والرقص والإنشاد، وهذا ما تبيّنه القصائد الكثيرة التي قيلت في وصف تلك الاحتفالات وبخاصّة قصائد لسان الدين بن الخطيب وابن زَمْرَك وأبو اسحق النميري وغيرهم.

ويستفاد من قصيدة للسان الدين بن الخطيب في وصف مجموعة من الألعاب الرياضية جرت بمناسبة إعذار ابن السلطان الغني بالله محمد الخامس بن الأحمر، أن هذه الألعاب، ومن بينها مصارعة الثيران، قد أقيمت على ملعب روماني قديم:

وقامت على منحوتةٍ من زَبَرْجَدٍ *** تُخَطُّ على الصُمِّ الصّلابِ إذا تخطو

وكلِّ عتيقٍ من تَمَاثِلِ رومةٍ *** تأَنَّقَ في استخطاطِهِ القسُّ والقِمْطُ

(نفح الطيب 6/462، تحقيق د. إحسان عبّاس)

ويستفاد من قصيدة لأبي اسحق إبراهيم بن عبد الله ابن الحاج النميري (ت بعد 768هـ) في وصف هذه الأنواع من الرياضة، أن الهدف منها كان التدرّب على القتال والمطاعنة استعداداً للجهاد، حيث يقول (عن الغنيّ بالله):

فذلك منه للجهاد تَدَرُّبٌ *** سيسقي به الحِزْبَ الذي دانَ بالكُفْرِ

(قرائن القصر ومحاسن العصر في مدح أمير المسلمين أبي عبد الله بن نصر، مخطوط رقم 5670. Or في المتحف البريطاني، ص25)

ولولا وصول بعض القصائد التي تصف احتفالات الأندلسيين بمناسباتهم الدينية والاجتماعية والوطنية لضاع دليل مهم من أدلة انتشار هذه الرياضة عند الأندلسيين.

ومن هذه القصائد قصيدة لعبد الله بن لسان الدين بن الخطيب قالها في إعذار ابن السلطان الغنيّ بالله، مطلعها:

أثِرْها عزمة تُنْضي الركابا *** وإن دَمِيَتْ لها العينُ اُنسكابا

(الإحاطة في أخبار غرناطة /لسان الدين بن الخطيب/ نصوص جديدة لم تنشر، تحقيق عبد السلام شقور، 128، نفح الطيب للمقري 7/295، تحقيق د. إحسان عبّاس)

ويصف عبد الله بن لسان الدين الألعابَ الرياضية التي جرت في تلك المناسبة، وقدّم لها لسان الدين بأنها ممّا "جرت عادةُ ملوكِ الأندلس في مثله"

(الإحاطة/ نصوص جديدة 128)، ممّا يعني أنّ مصارعة الثيران كانت عادة جارية عند ملوك الأندلس في مثل تلك المناسبات.

ومن أبيات هذه القصيدة في وصف المصارعة بين الثور والكلاب الرومية Bull Dogs قوله مخاطباً السلطان:

وطارَدْتَ الصُّوارَ بكلّ ضارٍ *** كما أتْبَعْتَ عفْريتاً شِهابا

ضَرَبْتَ به على الآذانِ منها *** فلم تَسْطِعْ حراكاً واضطرابا

ومعصوبِ الجبينِ بتاجِ رَوْقٍ *** يروعُ خُوارُهُ الأُسْدَ الغِضابا

تَعَرَّفَ أنَّ تحتَ الأرضِ ثَوراً *** فرام بأن يَشُقَّ له التُّرابا

وَكَلْتَ به هضيمَ الكَشْحِ أجْنى *** حديدَ النابِ تَحْسَبُها حرابا

تباعَدَ مجمعُ الشّدقيْن منه *** وسال الموتُ بينهما لُعابا

فأثبته كوحيِ الطَّرْف حتّى *** تَوَثَّق منه جازِرُهُ غلابا

وصاحَ به الصُّوارُ وقد رآه *** حبيسَ الكَلْبِ قد مُنِعَ الإيابا

" فغصنِّ الطَّرْفَ إنّكَ من نُمَيْرٍ *** فلا كعباً بلغْتَ ولا كِلابا"

(وردت الأبيات في الإحاطة /نصوص جديدة 129-130، ونفح الطيب 7/297)

وأما القصيدة الثانية فهي للسان الدين بن الخطيب قالها في مدح سلطانه الغنيّ بالله، وقد قدّم لها لسان الدين بمقدّمة ذات أهمية خاصّة في التعرّف على جوانب من مصارعة الثيران في غرناطة، حيث يقول:

"وقَوْلي في امتداحِ سلطاني لمّا احتفل لإعذارِ وَلَدِهِ واستركَبَ الفرسان لمزاملةِ الهدفِ الخشبيّ المّتخذِ في الجوّ المسمَى بالطَّبْلَة، وأرسلَ جوارحَ الأكلبِ العظامِ، المجتلبةِ من أرضِ ألان، خَلْفَ فحولِ البقر الطاغيةِ الشَّرَسِ، تمسكها من آذانها وأجنابها، حتى تتمكَّنَ منها الرِّجالُ". (الإحاطة 4/482 تحقيق محمد عبد الله عنان)

وينقل صاحب نفح الطيب كلاماً مشابهاً للسان الدين بن الخطيب في تصدير هذه القصيدة، حيث يقول:

"ولما احتفل السلطان لإعذار ولده نظمتُ هذه القصيدة مساعَدةً لمن نظم من الأصحاب، وتشتمل على أوصاف من ذكر الحلبةِ التي أرسَلَهَا، والطَلْبَةِ التي نَصَبَها في الهواء للفرسانِ يُرْسِلُونَ العِصِيّ إليها، والثيرانِ التي اَرْسَلَ عليها الأكلُبَ الروميّة تمسكها في صورة القرط من آذانها" (نفح الطيب 6/459)

وأمّا مطلع القصيدة فهو:

شَحَطَتْ وفودُ الليلِ بانَ بِهِ الوَخْطُ *** وعَسْكَرُهُ الزِنْجِيُّ هَمَّ به القِبْطُ

وأمّا الأبيات التي تصف مصارعة الثيران، فهي:

وأغْرَبْتَ بالبُهْمِ العِلاجَ تحفيّا *** فلم يُذْخَرِ الشيءُ الغريبُ ولا السِمْطُ

السِمْط: الخفيف الجسم)

أتَتْ صورةً معلولةً عن مِزاجها *** وأصلُ اختلافِ الصورةِ المزجُ والخلْطُ

قَضَيْتَ بها دَيْنَ الزَّمانِ ولم يَزَلْ *** أَكَدَّ كذوبَ الوعدِ يلوي وَيَشْتَطُّ

وأرسلْتَ يوم السَّبْقِ كُلَّ طِمِرَّةٍ *** كما قذفَ الملمومةَ النارُ والنَّفْطُ

رنت عن كحيلٍ كالغزال إذا رنا *** وأوفَتْ بهادٍ كالظليم إذا يَعْطُو

وقامت على منحوتةٍ من زبرجدٍ *** تخطّ على الصمّ الصّلابِ إذا تخطو

وكلّ عتيقٍ من تَمَاثِلِ رومةِ *** تأنَّقَ في استخطاطِه القسَ والقمْطُ

***

وطاردْتَ مِقْدامَ الصُّوارِ بجارحٍ *** يُصابُ به منه الصِّماخُ أو الإبْطُ

متينُ الشّوا في رأسه سمهريَّةٌ *** مُقَصِّرةٌ عنهنّ ما يُنْبِتُ الخَطُّ

وقد كان ذا تاج فلمّا تعلّقا *** بسامعتَيْهِ زانه منهما قُرْطُ

(الإحاطة /4/482، نفح الطيب 6/462)

ويستطيع الدارس لهاتين القصيدتين وما جاء في تصديرهما أن يتبيّن بعض ملامح تلك المصارعة في غرناطة في عصر بني الأحمر، فهي مصارعة يشترك فيها ثلاثة أطراف: الثور والكلاب الرومية ثم الفرسان، إذ تُطْلَقُ الكلاب الرومية الضخمة الجارحة على الثور فتتعلق بأذنيه وتهاجم جنبيه حتى تستثيره، فينزل عند ذلك الفرسان لمصارعة الثور وقد احتدم غضباً وأنهكه التعب فيتمكنون منه برماحهم.

ويتضح من التصدير لهاتين القصيدتين أنّ هذه المصارعة لم تكن تحدث مصادفة بل كان يُعَدُّ لها مسبقاً بدليل حرص ملوك بني الأحمر على اجتلاب الكلاب الرومية الخاصّة للمصارعة من بلاد الروم.


ولعلّ استخدام قطعة القماش الحمراء في أثناء مراوغة الثور تقترن باللون الرسمي لدى دولة بني الأحمر في غرناطة، وهو اللون الأحمر، فقد ورد في القصائد التي تصف احتفالات بني الأحمر التي كانت تجري فيها مصارعة الثيران، وصفٌ لأعلامهم الحمراء التي يرفعونها في أثناء الاحتفالات، فمن قصيدة لابن زَمْرَك الغرناطي قالها سنة 764هـ في إحدى الإعذاريات السلطانية ويصف الألعاب الرياضية، يشير ابن زمرك إلى اللون الأحمر المعتمد شعاراً لبني الأحمر قائلاً:

ولك القبابُ الحُمْرُ تُرْفَعُ للنّدى *** فترى العمائم تحتها كالأنجمِ

(نفح الطيب 6/185)

وله من قصيدة أخرى:

حيثُ القبابُ الحُمْرُ تُرْفَعُ للقِرى *** قد عَامَ في أرجائِهِنَّ المَنْدلُ

وله من قصيدة في إحدى هذه المناسبات:

أبديْتَ من حسن الصنيعِ عجائباً *** تُرْوَى على مرّ الزّمانِ وتُنْقَلُ

خَفَقَتْ به أعلامُكَ الحُمْرُ التي *** بخفوقِها النّصْرُ العزيزُ مُوَكَّلُ

ويشير ابن الحاج النميري في مناسبة إعذارية أخرى إلى البنود الحمر قائلاً:

وَلْيَهْنِ مُحْمَرَّ البنودِ كأنّها *** بدمِ الأعادي في الحروب تُضَرَّجُ

(قرائن القصر ص10)

ويصف بني الأحمر في قصيدة أخرى قائلاً:

لبسوا قميصَ البأسِ أحْمَرَ وارتَدَوْا *** بردائِهِ والخيلُ ذاتُ قِماصِ

(قرائن القصر 40)

ولعلَ هناك علاقة بين القبّة الحمراء التي ذكرها بعض شعراء الأندلس والتي تقام إبّان الاحتفالات، وبين ما يعرف حاليّاً باسم Barrera وهو سياجٌ من خشب أحمر يوضع حول الحلبة التي تجري بداخلها مصارعة الثيران.

وممّا قاله S.P.Scott عن مصارعة الثيران عند مسلمي الأندلس في كتابه: History Of the Moorish Empire in Europe (ط. لندن 1904، ج3/ ص667-668):

"وفي رياضيات الفروسية التي تتطلب أعلى درجةٍ من الحِذْقِ والرشاقة، لم يتفوْق أحدٌ على المسلمين في إسبانيا.

وكانت أولى تسلياتهم التي تحمِلُ هذا الوَصْفَ هي مصارعةُ الثيران التي لا نجد لها إلاّ القليل في مشهد المصارعة المعاصرة التي تمثل نتيجتُها الدمويّةُ والوحشيةُ المستمرَّةُ الملمَحَ الصارخَ لها. بينما اللاعبون المسلمون كانوا جميعهم من أصولٍ أرستقراطية نبيلة، وكانوا دائماً ركوباً بشكل رائعٍ مُدْهش، وكانت عدّتهم بالغةَ الفخامة. ولم يكن يُسْمَحُ لهم باستخدامِ أيّ سلاحٍ سوى رمحٍ قصيرٍ ثقيلٍ رأسُهُ مُغَلَّفٌ بقطعةٍ من الجلد.

وقد تطلّبت قواعد هذه الرياضة بأن يُقْتَلَ الثور بطعنةٍ واحدةٍ في العمود الفِقْري أمام الكتف، ممّا يتطلّب مهارة عظيمة وقوة فائقة غير عادية، وإذا وقعت الضربة في مكان آخر فإنّ الفارسَ يُجْبَرُ على تركِ الحَلَبة، وإذا كُسِرَ سلاحه أو فُقِدَ فإنه كان يُنْظَرُ إليه على أنّه اقترفَ عاراً لا يمكن مَحْوُهُ.

وكان الذكاءُ وتدريبُ الفرسِ وبراعةُ راكبها هي الضماناتِ الكفيلةَ بعدم وقوعِ الكارثة، ولكنَّ تضحيةَ الفارس في بعض الأحيان كانت تذكِّر الباقين على قيد الحياة بالأخطار المخيفة للمواجهة.

ولكونهمُ مَدَّربين منذ الطفولة المبكرة على ركوبِ الخيل واستخدامِ الرّماح ومعتادين جميعِ أنواعِ التمرينات الرجولية، ومهرةً وخبراءَ في فنون المباريات والسباق، فإنَ مسلمي اسبانيا وجدوا في مصارعة الثيران ذروةَ الاستمتاع إلى جانب متعهم المادّية والإثارة الناجمة عن الحروب.

وبمثل هذا التعليم فإنّه ليس غريباً أنّهم كانوا يتميزون بأرقى أنواع الفروسية الخفيفة في أوروبا".

وجاء في الموسوعة البريطانية ( Encyclopaedia Britannica art. Bullfighting, (1966. ed "عدّل المسلمون الذين جاؤوا من افريقيا والشاميّون الذين اجتاحوا الأندلس سنة 711 ميلادية، عدّلوا بشكل تدريجي الألعاب الموجودة بأن أضافوا إليها المذاق الأربسكي الراقي والخيال الشرقي الرائع. وبما أن المسلمين عرفوا بالفروسية فإنّ كرامتهم استدعت أن يأخذوا الرمح من تابعيهم بحيث يصبح هؤلاء التابعون أقلّ منهم شأناً في مصارعة الثيران فجعلوهم ببساطة ينازلون الحيوانات على الأقدام، بحيث يغدو سادتهم الذين يمتطون الخيل قادرين على تأدية دورهم بصورة أفضل.

وقد أعاد المسلمون بناء المسارح الرومانية المتداعية وتزيينها في إشبيلية وقرطبة وطليطلة وطركونة وماردة وقادس.

وقد تطورت المباريات نتيجة للمنافسة بين زعماء المغاربة والفرسان المسيحيين من سكان الأندلس.

وكانت الاحتفالات تقام في الميادين العامّة التي أخذت حَلَباتُ مصارعةِ الثيران أسماءها منها، وربّما أقيمت في الهواء الطلق خارج القرى.

أمّا المدن الرئيسية فقد تباهت بما كان لها من مسارح خاصة بذلك.

ويعتقد بأنّ أوّل قشتالي طعن الثور برمحه من على ظهر فرسه هو Rodrigo Diaz de Vivar المعروف بالسِيّد الكمبيدور Ei- Cid Campeador (1043-1099م).

وبعد أن أُخْرِجَ المسلمون من إسبانيا على يد فردناند وإيزابيلا سنة 1492م استمرت مصارعة الثيران بواسطة الرماح الرياضةَ المفضّلة للأرستقراطية".

خاتمة:

يتبين من خلال هذه الدراسة أنّ مشهد مصارعة الثيران كان حاضراً في مخيلة الإنسان العربي منذ العصر الجاهلي كما دلت عليه قصيدة أبي ذؤيب الهذلي، وأنّ الظروف الاجتماعية والتاريخية والطبيعية التي عاشها العرب في الأندلس والمغرب قد هيأت لهم فرصة ممارسة هذه الرياضة ممارسة واقعية! وأنهم مارسوها بصور مختلفة في فترة زمنية مبكرة جداً. غير أننا نلاحظ اختلافاً بسيطاً في صور ممارسة هذه الرياضة عند الأندلسيين وعند المغاربة، وتدلّ الإشارات القليلة في مقدّمات القصائد التي تصف هذه الرياضة في المغرب والأندلس، أنّ مصارعة الثيران كانت عادة جارية عند ملوك البلدين.

ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ المصادر العربية كادت أن تغفل الحديث عن هذه الرياضة لولا بعض القصائد التي قالها شعراء من الأندلس والمغرب في وصف احتفالات البلدين بالمناسبات المختلفة، وعلى الرغم من كثرة مؤلفات الأندلسيين والمغاربة عن الفروسية مثل مؤلفات ابن هذيل الغرناطي وابن جزيّ الكلبي وغيرهما، إلاّ أنّ هذه المؤلفات لم تتعرّض لهذه الرياضة.


عدل سابقا من قبل د. جمال بن عمار الأحمر في الجمعة 26 أغسطس 2011, 16:33 عدل 1 مرات
avatar
د. جمال بن عمار الأحمر
رئيس منظمة الشعب الأندلسي العالمية
رئيس منظمة الشعب الأندلسي العالمية

الجنس : ذكر
العمر : 57
تاريخ الميلاد : 22/02/1960
تاريخ التسجيل : 02/05/2009
عدد المساهمات : 2916
نقاط الشكر على الجدية الأندلسية : 3
نشاطه في منظمة ش الأندلسي ع : 4851
العمل/الترفيه : أستاذ جامعي. مؤسس في حركة إسلامية قوية في نهاية السبعينيات. وسياسي قديم. ومرشح برلماني سابق

http://www.andalus-woap.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: السدر المخضود 40

مُساهمة من طرف د. جمال بن عمار الأحمر في الجمعة 26 أغسطس 2011, 16:20

1

2

3

4

5

avatar
د. جمال بن عمار الأحمر
رئيس منظمة الشعب الأندلسي العالمية
رئيس منظمة الشعب الأندلسي العالمية

الجنس : ذكر
العمر : 57
تاريخ الميلاد : 22/02/1960
تاريخ التسجيل : 02/05/2009
عدد المساهمات : 2916
نقاط الشكر على الجدية الأندلسية : 3
نشاطه في منظمة ش الأندلسي ع : 4851
العمل/الترفيه : أستاذ جامعي. مؤسس في حركة إسلامية قوية في نهاية السبعينيات. وسياسي قديم. ومرشح برلماني سابق

http://www.andalus-woap.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: السدر المخضود 40

مُساهمة من طرف محمد بن زين العابدين رستم في الجمعة 26 أغسطس 2011, 16:58

جزاك الله خيرا يادكتور

والبحث الأول هو الذي كنت وقفت عليه ... ولما كنت بعيدا عن كتبي لما كتبت ما كتبت لم أراجع المعلومة من مصدرها ... وكتبت كلاما محتملا ...

بيد أنك وفيت وكفيت وشفيت معلقا .. فجزاك الله خيرا ...

محمد بن زين العابدين رستم
مفكر وقائد في القضية الأندلسية المعاصرة
مفكر وقائد في القضية الأندلسية المعاصرة

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
عدد المساهمات : 129
نقاط الشكر على الجدية الأندلسية : 126
نشاطه في منظمة ش الأندلسي ع : 399

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى